• في بغداد أغرب جوق موسيقى في الشرق الأوسط.. ان لم نقل في الشرق كله؟ والجوق يتألف من ثلاثة عازفين وثلاثة آلات طرب فقط.. واحدة اسمها السنطور، وهي تراث روماني سحيق لا نعلم كيف استقر به المقام في العراق؟ والثانية يسمونها “الجوزة” وهي من بقايا الحضارة الفارسية الدارسة في بلاد الرافدين.. اما الثالثة.. فهي انتاج محلي محض.. يدعونها “الدنبك” أو “الدمبركة” أو الطبلة.. ومجموع هذه الفرقة العجيبة التي ليس لها مثيل يسمونه في العراق “جالغي بغدادي”.. وكلمة جالغي تركية تعني جوقة أو فرقة.. وعلى الرغم...

    إقرأ المزيد ...
  • عبد عون الروضان/ في زمن ما كان هناك كاتب تملأ كتبه واجهات المكتبات وتزدحم الصفحات الثقافية وغير الثقافية ربما في الصحف والمجلات بصوره وأخباره .. وهو يدخن ، وهو يضع يده تحت ذقنه متأملاً وهو يضع راحة يده اليمنى تحت خده الأيمن وينظر بشرود وهو يسير في حديقة بيته ساهماً مفكراً . أما عن أخباره فتنحصر بين موعد نهوضه في الصباح وبين استقباله عدداً من الأدباء في (صالونه) وبين لقائه بمجموعة من القارئات المعجبات بقصصه وأدبه ورواياته وبين...

    إقرأ المزيد ...
  • عامر بدر حسون/ هل في مقدور الانسان ان يتحدث عن نفسه بصراحة وبصدق.. سأحاول هذه المحاولة وسأقول لكم من أنا وكأنني لست أنا..! أنا خريج كلية التجارة العليا الذي اعد نفسه ليكون محاسباً أو خبيراً أو حتى كاتب حسابات، ولكن الأقدار سخرت مني وجعلتني ممثلاً.. أنا من وضعته المقادير موظفاً في استديو مصر يجمع الأرقام ويعد الميزانيات ثم ارسل له شيطان في ثوب مخرج وقال له أنت تصلح وجها للسينما.. انا بطل أول فيلم مصري كتب له الفشل واثبتت ان صناعة الأفلام يمكن...

    إقرأ المزيد ...
  • عبد الجبار خلف/ لأكثر من مرة كنت اسأل الفنان الكبير عز الدين طابو (1940 – 2011) عن يوم مميز من عمره، فكان يطلب مني أن انتظر، لكنه اتصل بي ذات يوم على الهاتف الأرضي، وبصوته الجهوري قال لي اكتب، فقلت له: احك، فقال: عشقت الفن من صغري لكنني قررت أن أحث الخطى في الفن مثلما أحث الخطى في الدراسة متمنيا أن أجعل من نفسي شيئا ولو بسيطا في عالم الفن، فقررت الانتماء عام 1964 الى مجموعة فنية...

    إقرأ المزيد ...
  • رنيم العامري/ «لا السم الذي تجرعته، ولا آلامه، كان أقسى من كلامهم».. بهذه الكلمات، تنهي فتاة قصيدة الشاعر اليوناني (ذيونيسيوس سولوموس)، (شاربة السم)، حياتها، بعد أن طالها من العار ما لم تطق حمله. في الريف العراقي والمجتمعات العربية تظهر عادات لها خصوصية العيش في تلك الأماكن، ومن العادات الخبيئة قتل المرأة عند الاشتباه بسلوكها، أو (غسل العار). يبحث الدكتور علي الوردي في كتابه (دراسة في طبيعة المجتمع العراقي) هذه العادة ويعزو زيادتها في الريف العراقي عن غيره...

    إقرأ المزيد ...
  • د. مصطفى جواد/ كان نفط كركوك معروفاً منذ الأزمنة القديمة في التاريخ فقد ذكر استرابون الجغرافي اليوناني (85ق-25ب) في جغرافيته ان في بلاد بابل كثيراً كثيراً من الاسفلت Asphalte وصفه ايراتوستين Eratosthene (276ق م) قائلاً (الاسفلت المائع الذي يسمى النفط Naphte يؤتى به من سوسيان والاسفلت الجاف الممكن جموده يؤتى به من بلاد بابل. ان عين الاسفلت الجاف قريبة من الفرات فاذا ربا النهر من ذوبان ما في السحاب ربت العين وصبت في الفرات، فيتكون الاسفلت قطعاً...

    إقرأ المزيد ...
  • د.رسول محمد رسول/ في تجربتي الفكرية، لا تومض لحظة التفلسُف، وفي أحوال غالبة، من دون وجود شاعر، فنان تشكيلي، يُحيي رميم جُذوة التفكُّر الخلاق في مخيال ذهني وعقلي. ليست تلك أحجية، بل هي ومضة صريحة عن أوليات انبثاق الأفكار الخلافة فيما أكتب. في لحظة الخمول قد تكفيك قصيدة لأبي الطيب المتنبي، قد تكفيك لوحة لشاكر حسن آل سعيد، قصيدة للسياب أو لوحة لليلى العطار لتفتح لك أفق المعنى وكينونة الأشياء من حولك التي لا تنجلي إلاّ بوصفها فعلاً مؤوَّلاً، فكل وجود...

    إقرأ المزيد ...