الحديقة المنزلية.. جنّة البيت الصغيرة

61

ثريا جواد/

للحديقة المنزلية مكانتها واصبحت، تقريبا، في متناول الجميع بغض النظر عن مساحة البيت بسبب التقنيات الزراعية الجديدة. ولربات البيوت خاصة، تشكل هذه الحديقة جنتهن الصغيرة ويقضين أوقات (فراغهن) في الاهتمام بحديقة المنزل وجمالها التي تكاد تكون المتنفس الوحيد الذي تشعر فيه العائلة بالراحة والجمال والهدوء.

لوحة ملونة

تمتلك السيدة كفاح (أم رشا، ربة بيت) معلومات كثيرة ومفيدة عن النباتات وكيفية العناية والاهتمام بها وقالت “في بيتي حديقة منزلية كبيرة أعتبرها لوحتي الملونة التي تحاكي روعة الطبيعة التي أبدع الخالق (سبحانه وتعالى) في صنعها وتبعث الراحة والطمأنينة وبعطر والوان الزهور.”
وتعشق ام رشا كل الاشجار والشجيرات في حديقتها مثل لسان الحماة, الجوري, ورد الصباح, سايكس, و جلد النمر ورجل البطة. وفضلا عن حديقتها، قامت بتوزيع سنادين هذه الشجيرات في غرف بيتها، فهي اضافة الى جمالها، تقوم بتنقية اجواء البيت.

الصبر والثبات

لا تنقل السيدة (ام رشا) نباتاتها من مكان لآخر لأنها، وكما اوضحت ، “النبات يتحسس من الحركة وتغيير اماكنها التي تعودت عليها، تماما كما الانسان.” واضافت “ان النبات يحتاج الى الاهتمام والدلال كما الصغار في البيت.” و ( تدليل) النباتات، يتم من خلال الاسمدة ومعرفة كمية المياه للسقي والاهتمام بنظافة السنادين والحديقة وترتيبها وتعريضها للشمس والهواء والظل. وقالت “احس بانها تفهمني لأن النبات يشعر بما نشعر وقد يتطور الامر في بعض الاوقات وخصوصا عندما اكون في حالة نفسية جيدة ان اغني لهن واحدة من أغاني فيروز العذبة.” واشارت ام رشا الى انها تعلمت الصبر الطويل من نباتات الصبير التي تعرف الصبر على قلة المياه وعدمها احيانا وقساوة الجو والمناخ.”.. وطالبت من خلال “الشبكة” ان تعيد امانة بغداد المسابقات التي كانت تعلن عنها لافضل حديقة منزلية في الكرخ والرصافة وكانت تخلق منافسات تزيد من جمالية الحدائق والمناطق التي تقع بها.

فن ودراسة

تتأسف السيدة (ام حيدر) لعدم وجود حديقة منزلية كبيرة، انما حولت مساحة صغيرة الى حديقة صغيرة مرتبة وجميلة، قالت “ان تنسيق الحديقة لا يحتاج الى دراسة فهو فن يحتاج الى الذوق ومكمل لترتيب البيت من الداخل والخارج فانا ارسم مخططا لحديقتي التي لا تتعدى الامتار التي ملأتها بعدد كبير من السنادين وابتكرت لعائلتي ولنفسي حديقة جميلة تشرح صدري وتشعرني بالسعادة.” وقامت ام حيدر بتجميل المحلة التي تسكنها من خلال تجميل خارج بيتها بتلوين اطارات السيارات المستهلكة بالون زاهية وتحويلها الى سنادين كبيرة تضم مختلف الشجيرات، خاصة الورد.

ولا ننسى انه مهما اختلفت تصاميم الحدائق المنزلية من الاندلسية الى الفرنسية والانجليزية واليابانية، فإن اجمل الحدائق في التاريخ البابلية والاشورية وان اول حديقة ذكرها التاريخ هي الجنائن المعلقة والتي اعتبرت واحدة من عجائب الدنيا السبع القديمة.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.