رئيس التحرير الراحل

203

جمعة الحلفي /

يبحث الجربوع في أول الصيف عن ثمرة القرع (وتسمى أيضاً بالخفيف) فيثقب القشرة الطرية لها ويدخل فيها حيث الجو الرطب والطعم اللذيذ لقلب الثمرة، فيقيم هناك طوال الصيف يأكل ويتبرد وينام و….يسمن.

في نهاية الفصل يكون حجم الجربوع قد أصبح أكبر كثيراً من الثقب الذي دخل منه، وتكون قشرة القرع قد تصلّبت وأصبحت كالخشب فيتعذر عليه الخروج منها. فماذا يفعل الجربوع في هذه الحالة؟ إنه يضطر لتنحيف نفســـه. يجوع ويجوع ويهزل وينتظر حتى يتسنى له الخروج من ثقب القرع. وبعدها يكتشف أنه كان ضحية مقلب صنعه بنفسه لنفسه.

لو أن الأحزاب عندنا أخذت العِبرة من حياة الطيور والحيوانات والزواحف، وحتى الجرابيع لما ارتكبت الكثير من الأخطاء والخطايا وجرائم الفساد في حياتها السياسية، ولما شعرت بالندم وتأنيب الضمير بعد كل ورطة وضعت نفسها فيها.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.