بعد “عطلة” دامت 34 عاماً.. جزء ثانٍ من “أيام الإجازة” يجمع أجيال الفن

1٬752

حيدر النعيمي /

تعود أحداث مسلسل “أيام الإجازة” للظهور بعد أن حفرت شهرتها في أذهان المشاهدين في ثمانينات القرن المنصرم، لكن هذه المرة بمؤلف ومخرج يختلفان عن مؤلف الجزء الأول ومخرجه، فالمخرج هو الفنان علي فاضل، مقدّم ومخرج البرنامج الكوميدي العراقي “ولاية بطيخ”، الذي ذاعت شهرته في السنوات الخمس الماضية، والمؤلف هو محمد خمّاس صاحب أهم الأعمال الكوميدية في السنوات الاخيرة، إلا أن وجه التشابه في الجزءين سيكون بالنجمين الكبيرين محمد حسين عبد الرحيم وهناء محمد.
وستنضم الى هذا العمل أيضاً الفنانة النجمة بشرى اسماعيل التي قدمت طوال سنوات أعمالاً كوميدية رائعة حازت إعجاب الشارع العراقي.
الشيء اللافت في هذا الموسم هو مشاركة نجوم شباب أثبتوا حضوراً فاعلاً في الساحة العراقية وهم نجوم برنامج “ولاية بطيخ “، منهم غسان إسماعيل وأمير عبد الحسين واثير كشكول.ويشارك في العمل كضيوف شرف كل من “فاطمة الربيعي، رائد محسن، بيداء رشيد، ميلاد سري، مناف طالب، جمانة كريم، نزار علوان.”
مجلة “الشبكة العراقية” زارت موقع التصوير والتقت فريق عمل المسلسل وتعايشت معهم في أجواء التصوير الذي اتسم بالدقّة والتنظيم العالي والالتزام.

المخرج علي فاضل: لم نعتمد بروباكاندا كاذبة..
اول الذين التقيناهم مخرج العمل علي فاضل الذي قال: التخوف الذي كان عند الجميع هو أن يُساء، بأي شكل من الأشكال، للجزء الأول من العمل سواء من ناحية التأليف أو الإخراج أو التمثيل، لذلك كنا حذرين، والذي دعمنا في هذا الموضوع وجود نجوم الجزء الأول الذين هم أدرى بكيفية سيره آنذاك من حيث الطريقة والأسلوب، ولهذا كان الأستاذان محمد حسين عبد الرحيم وهناء محمد ينبهاننا دائماً الى بعض الجزئيات، وهذا يأتي من قلقهم لاستكمال مسيرة نجاح الجزء الأول.
واضاف فاضل: هذا العمل سيثبت أن جميع الفنانين في برنامج “ولاية بطيخ” هم ليسوا فقط في خانة “السكيجات” الكوميدية، أي الأعمال التي تعتمد التقطيع في المشاهد المختلفة، بل هم فنانون قادرون على العمل الدرامي، فهم مسلحون بخبرة طويلة عبر ما قدموه في البرنامج على مدار خمس سنوات، فضلاً عن أن أغلبهم خريجو أكاديمية الفنون الجميلة أو معهد الفنون الجميلة.
أما عن اختيار الفضائية العراقية، فلأنها الوريث الشرعي لكل ما تم إنتاجه في قناة تلفزيون العراق، من جانب آخر، كان بعض الناس يحسبوننا من المعارضين لأننا نوجه نقداً لجميع الحالات، وهذا مغلوط لأن هنالك فرقاً بين النقد والمعارضة.
وجودنا في الفضائية العراقية رسالة مفادها أننا في القناة الرسمية التي تمول بأموال الشعب ونحن لسنا ضد العمل فيها، وبصراحة بعد النقد اللاذع الذي وُجه إلى القناة العام الماضي بسبب الدراما التي قدمتها، قررت خوض التجربة عسى أن نقدم عملاً كوميدياً مختلفاً. وللأمانة فإن بعض القنوات قدمت لنا عروضاً مغرية جداً للعمل معها في رمضان ولكننا نرى أن ظهورنا في القناة الرسمية هو ظهور مهم لي وللشباب الذين معي.
بالمناسبة كان التوجس والشك من أن يقود مخرج شاب عملاً يشترك فيه نجوم كبار قد تلاشى في أول يوم تصوير بعد إنجاز العمل بدقّة في موقع التصوير، وكان هدفنا المشترك هو أن نقدم كوميديا لطيفة.. نحن نفكر أن نترك 30 حلقة للتأريخ.
أحب هنا أن أتحدث عن شخصي الفنان محمد حسين عبد الرحيم وهناء محمد فهما أيقونتان في التمثيل وليس صحيحاً ألاّ تكون لهذين النجمين بطولة مطلقة كل عام.
وأود هنا كذلك أن أشكر الفنانة بشرى اسماعيل لانضمامها لفريق العمل، فلقد كانت إضافة مهمة وحقيقية للعمل بعد غياب طويل بسبب توقف العمل الدرامي في العراق، وأتمنى أن تأخذ مكانتها الحقيقية كنجمة كوميديا.
أنا في هذا العمل أعدّ نفسي خارج المنافسة الرمضانية، لأننا شهِدنا في السنوات التي تلت عام 2003 تسويقاً للكوميديا بطريقة معينة، وكنا نحن ضحايا هذا التسويق، فالتايتل مبهر وفيه مجاميع راقصة وإغراء وبروموشن بارع جداً، والمضمون لا يحتوي على أي كوميديا، ويعتمد على الأبطال الرئيسيين، وهناك أعمال كثيرة كان فيها استغفال للمشاهد الذي كان يضطر للمشاهدة لعدم توفر البديل، أما هنا فنحن نقدم عملاً فيه الكوميديا والمتعة الفكرية، ولم نعتمد بروباكاندا كاذبة.

المؤلف محمد خمّاس: مخرجون كبار رفضوا العمل، ووافق عليه علي فاضل
المشروع اختمر في رأسي منذ خمس سنوات أي منذ عام 2014. والشروع في الجزء الثاني أصبح ميسوراً لأن نجمي المسلسل محمد حسين عبد الرحيم وهناء ومحمد ما زالا في أوج عطائهما ولأنه عمل راسخ في ذاكرة الأجيال.
ويضيف خمّاس: عملت على ضخ دماء جديدة في العمل بسبب المتغيرات التي حصلت بعد 27 عاماً تعرّض فيها المجتمع الى تحولات ومتغيرات اجتماعية، عملت مقارنة لشخصية الفرد العراقي بين جيلين ينتميان إلى هاتين الفترتين إذ يتقدم الأبناء في السن ويواجهون المجتمع ومشكلاته.
شاهدت الجزء الأول بأكمله، وهنالك خطوط أكملتها في الجزء الثاني عند كتابتي النص، ومثلما يعرف الوسط الفني أن مؤلف الجزء الأول هو السيناريست الراحل عبد الباري العبودي.
للطرافة والاستغراب عرضت هذا النص على أكثر من مخرج وبينهم مخرجون كبار لم يستطع أحد منهم القبول به بحجة الخوف من الخوض في مغامرة كهذه، وعندما عرضته على المخرج علي فاضل قبل به على الفور.

الفنان محمد حسين عبد الرحيم: كان يوم التصوير يوم عيد
حقيقة عندما أبلغني المخرج علي فاضل إن هنالك جزءاً ثانياً من “أيام الإجازة” لم أجد الكلمات التي تصف سعادتي في حينها، حضرت إلى مكان التصوير في أول يوم وكأنه يوم عيد بالنسبة لي، لقد كنا نحلم أنا ومجموعة زملاء الجزء الأول بهذا الأمر وتحقق هذا الحلم فعلاً على يد المخرج علي فاضل والمؤلف محمد خمّاس.
وجدت علي فاضل، هذا المخرج الشاب، شخصاً حريصاً على كل حرف يقال وكل حركة تتحركها الكاميرا، وكادر العمل من شباب نجوم “ولاية بطيخ ” ملتزمون للغاية، والجميع مترقب ومتحمس من خلال التعليقات التي وصلتني من المشاهدين، وأود الإشارة الى نقطة مهمة يجب على الإخوة في قناة العراقية أن يتنبهوا لها وهي أن يكون هذا المسلسل في وقت عرض ذهبي حتى يأخذ حقه في المشاهدة.
واعتزازاً بالمؤلف الراحل عبد الباري العبودي لقّبته بـ “ملك كتابة المواقف الكوميدية”، وهذه التسمية نابعة من القلب، إذ كان يكتب بحرفية عالية جداً كأنه صائغ ذهب.
أما المخرج الراحل عماد عبد الهادي فهو محترف لأنه بالأصل كان مصوراً ومدير تصوير قبل الاشتغال في الإخراج، فهو يعرف جيداً كيف يختار اللقطة، إن لقاء عملاقين كالعبودي وعبد الهادي في العمل كان سبباً رئيساً لينال الجزء الأول هذه الشهرة.

الفنانة هناء محمد: لم أتخوف من وجود مخرج شاب
كانت سعادتي على قدر المفاجأة، ولم أتخوف من تواجد مخرج شاب سيقود العمل بل بالعكس، قلت له أنا أختك الكبيرة، إذا تركتني بعد هذا العمل أنا لن أتركك لأنه منظم جداً ويعمل بصدق كبير وهو متعاون جداً.
ابني في الجزء الأول هو ابني الحقيقي حسام وهو حالياً يعمل مؤلفاً موسيقياً في جنوب إفريقيا، وعندما أبلغته بأننا شرعنا في تصوير الجزء الثاني صرخ للمزاح “أريد العودة للتمثيل” لكنّ دورَه في الجزء الثاني أنيطَ بالفنان المحبوب أمير عبد الحسين الملقب “أموري”.
تضيف هناء محمد: أتمنى التركيز عليّ كممثلة كوميدية فأنا أرى نفسي في هذا المشروع إذ أنني أعشق الكوميديا، وبكل تواضع أقول إن الفضائية العراقية ستشاهد من خلال “أيام الإجازة” لأن الجمهور متعطش لها.

أمير عبد الحسين “أموري”: لديّ تجربة درامية سابقة، ومشاركتي هنا أكثر نضجاً
قرأت الشخصية وأحببتها لأن فيها امتداداً ومقاربة للشارع العراقي، هذه التجربة مختلفة والنص سيحكم عليّ بأن أخرج من عباءة أموري وأنا أهتم بسلوك الشخصية.
الأستاذ محمد حسين عبد الرحيم الذي سأكون ابنه هو فعلاً نجم كبير وعملاق ومتواضع بطريقة عجيبة والعمل معه ممتع جداً، وأنا متفائل بنجاح العمل وستكون لديَّ طريقتي في العمل تختلف عن كل ما ظهرت به حيث سأكون بشخصية تختلف عمّا قدمته سابقاً.

غسان أسماعيل: اجتهدتُ لأكون مغايراً
مثلما يعرف الجميع أن أبناء وديع في الجزء الأول هم لميس ونائل، وفي الجزء الثاني سأجسّد أنا شخصية وميض زوج لميس التي كبرت وتزوجت، ووميض هذا رجل انتهازي نفعي يسكن في بيت أهل زوجته ويبدأ باستغلالهم، وهنالك مفاجأة في الحلقة الأخيرة انتظروها، وهذا العمل الدرامي الثالث لي بعد مسلسل “رباب” و”سامكو”، ولكنها المرة الأولى لي في بطولة عمل كوميدي.
أول دخولي إلى عالم المسرح وأنا صغير لم أتجاوز الأربع سنوات كان في مسرحية “الخيط والعصفور”، منذ ذلك الوقت وأنا أعشق الفنان محمد حسين عبد الرحيم، وإنها لمفارقة سارّة أن يجمعنا عمل مشترك، والحق أنني في هذا المسلسل عرفت لماذا يستمر في التربع على عرش الكوميديا منذ الثمانينات، لأنه فنان متواضع خلوق مجتهد. إنه فنان بكل ما تحمله الكلمة من معنى ساعدنا كثيراً ودعمنا بشكل لايوصف، ولا ننسى الفنانة الكبيرة هناء محمد التي لا تقلّ شأناً وموهبة ونجومية وتأريخاً كبيراً. شرف لنا أن نجتمع معهما في عمل مشترك.
سعيد جداً للحركة الدرامية التي حدثت موخراً في العراق، وأنا أراهن على الخصوصية التي أمتلكها وقد اجتهدت في هذا العمل حتى أخرج بشكل جديد ومغاير.

هند نزار: سيحبّ الجمهور شخصية لميس
قبولي بهذا العمل مجازفة لأني ليست لي سابق تجربة في الكوميديا عدا تجربة بسيطة في برنامج “كركرة”، وكنت غير مقتنعة بما قدمته حينها، أما بالنسبة لهذا العمل فأنا خائفة جداً، إذ أجسد شخصية لميس بنت وديع ولبيبة، وأعتقد انها شخصية جميلة سيحبها المشاهد كثيراً.
هذه أول تجربة لي مع فريق عمل المسلسل الذين أعجز عن وصفهم لخلقهم الرفيع والتزامهم فضلاً عن المخرج وطريقة تعامله مع الفنان من خلال بث الطاقة وإيصال المعلومة بطريقة سلسة، وأعتقد أنها تجربة جميلة جداً لأنها كوميديا ولأنني أتعامل مع أناس أحبهم، وأما النجم محمد حسين عبد الرحيم فهو ممثل محترف وأستاذ ومعلم ومتواضع جداً والنجمة هناء محمد في قمة الرقيّ وكثيراً ما تساعدنا.

المخرج المنفد طه جاسم:
عمل “أيام الإجازة” الذي قُدم منذ ما يقارب الـ 27 عاماً كان الفنانان محمد حسين عبد الرحيم وهناء محمد بطليه الرئيسيين، وفي هذا الجزء شارك معهم شباب برنامج “ولاية بطيخ”. بصراحة في البداية كانت هناك صعوبة بسبب قلة الخبرة في التعامل مع ممثلين لهم باع طويل في الدراما، ولكن لله الحمد سادت العملَ روحُ التعاون في الحوار وحركة الممثل، ونحن هنا نهتم بتفاصيل المشهد، والنص جيد جداً ولكن هنالك إضافات كوميدية تحصل بين الشباب وفنانينا الكبار أبطال الجزء الأول.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.