الشيخ خليفة الجوهر لـ”الشبكة”: هدمنا عشرات المزارات الوهمية

268

عامر جليل ابراهيم /

أكد سماحة الشيخ خليفة الجوهر، معاون الأمين العام للمزارات الشيعية في العراق، أن الأمانة شكلت حشداً لبناء المزارات الشيعية، وهي تشرف على نحو 170 مزاراً من أصل 3000 مزار في العراق.
“مجلة الشبكة العراقية”، وفي سعيها لتغطية النشاطات الثقافية والفنية والدينية، التقت سماحة الشيخ خليفة الجوهر معاون الأمين العام للمزارات الشيعية في العراق.
المزارات الشيعية:
أوضح الشيخ الجوهر أن الأمانة العامة للمزارات الشيعية الشريفة هي الجهة المشرفة على كل المزارات الشيعية في العراق. والمقصود بالمزار المكان الذي يوجد فيه جسد، كل مكان فيه جسد، إما لذراري آل البيت سلام الله عليهم، وإما لأصحابهم. هذه هي مهمة المزارات الشريفة للإشراف عليها، الإشراف بمعنى الاهتمام بالمكان وبناء هذا المكان وترميمه وتقديم الخدمات للزائر الكريم الذي يزور هذا المكان, كذلك انا أقول إننا نبني هذه الجدران لتكون مقدمة لبناء الإنسان, نحن نريد هذه المزارات أن تكون مشعلاً لهداية الأمة والناس وتكون مشعلاً أيضا لربط عبيد الله (جلّ وعلا), فبالنتيجة مزاراتنا هذه لا نريدها فقط للزيارات الروتينية، فالأهم من ذلك هو أن يأتي الزائر للحصول على الأجر والثواب, لكن نحن نريد أن نجسد فكرة صاحب المزار، نريد أن نرى صاحب المزار من أجل ماذا استشهد وقدّم وضحّى. مثلاً الآن نتوجه الى أحد مزاراتنا الشريفة مثل مزار القاسم بن الإمام موسى بن جعفر ومزار سيد محمد سبع الدجيل، نرى صاحب المزار لماذا هاجر وجاء الى هذا المكان ولماذا استشهد في هذا المكان, كذالك الى القاسم لماذا هاجر مدينة جده رسول الله من المدينة وجاء الى العراق. اذن عندنا هدف هو الاصلاح الذي لابد ان يكون هدف المزار اليوم وخدام هذا المزار وخدام المزارات بصورة عامة ايضا يكون الاصلاح بمعنى ربط عبيد الله (جلّ وعلا), بالله وهدايتهم الى الطريق المستقيم.
إشراف
يؤكد سماحة الشيخ أن المزارات، التي هي الآن تحت الإشراف، أكثر من 170 مزاراً، هذه المزارات منتشرة جغرافياً في بقاع هذا البلد العزيز، يعني توجد مزارات في اربيل وفي كركوك وفي الموصل وفي ديالى وفي الانبار، وفي كل المناطق التي كانت ساخنة، والى آخر أرض العراق الا وهي منطقة السيبة. عندنا مزارات شهداء معركة الجمل ومنهم زيد بن صوحان وفاطمة بنت عقيل وعبد الله بن عقيل، هؤلاء شهداء معركة الجمل دفنوا في ذلك المكان الذي يقع في نهاية العراق. هذه المزارات أولت الأمانة العامة الاهتمام بها من ناحية البناء ومن ناحية القضايا الثقافية والقرآنية والنشاط القرآني, لو نأتي اليوم ونقف على موضوع البناء لهذه المزارات، أنا تبنيت عمل الخدمة لهذا المكان بحدود اكثر من سنة بقليل، وصادف منذ توليت هذا المكان كان موضوع تحرير الموصل بعد اسبوع من التحرير نحن دخلنا الموصل فوجدنا مزاراتنا في الموصل جميعها مهدمة، أخذت الأمانة على عاتقها إعادة بناء هذه المزارات حيث بدأنا بمزار السيدة زينب الصغرى بنت الإمام السجاد سلام الله عليها في منطقة سنجار قرب الحدود السورية بحدود 50 كيلومتراً والحمد لله قبل شهر او اكثر ذهبنا الى هذا المزار تم بناؤه وافتتحناه، والمزار ايضا مقام للسيدة زينب الكبرى. وشرعنا قبل فترة ببناء مزار الراهب الذي غسل رأس الحسين سلام الله عليه ايضا في سنجار واليوم الأسس اكتملت وان شاء الله سيتم انجاز هذا الصرح العظيم لمزار هذا الرجل الذي دخل الإسلام وضحى من أجل الإمام الحسين عليه السلام. ويوجد مزار آخر وهو سعد بن عقيل مكانه تلعفر، هذا المزار ايضا هدم للأخير واليوم وجهنا بعض الشركات الى بناء هذا المكان.
يضيف سماحته: لا نعطي مقاولات للشركات وانما عملنا كله يقتصر على تنفيذ الأمانة العامة، وجّهنا مهندسينا وكوادرنا للاستعانة ببعض أهل الخبرة لبناء هذا المزار على أتم ما يرام، كذالك مزار أولاد علي في الموصل ايضاً، الحمد لله شرعنا ببنائه والى مزارات اخرى.
تبرعات
يستدرك الشيخ بالقول: في العام المنصرم كانت الموازنة ضعيفة ولا تكفي حيث تسلمنا 200 مليون وعندما ذهبنا الى مزارات الموصل وأردنا العمل واذا بهذا المبلغ لايكفي للمسقفات!
لكننا توجهنا نحو التبرعات والحمد لله الآن الغيارى من هذا الشعب توجهوا الى الموصل، انا قلت هناك إن المرجعية العليا المتمثلة بسماحة السيد السيستاني حفظه الله دعت الى الوجوب الكفائي للدفاع عن المقدسات واليوم ندعو الإخوة المؤمنين لإعمار هذه المقدسات، كما أننا شكلنا حشداً لأجل الدفاع عن المقدسات وشكلنا أيضا حشداً لإعمار هذه المقدسات، لذلك عندما عدت شكلت اربع ورش عندنا في الأمانة ووجدنا هذه المزارات ايضا يحتاج بعضها الى تعمير والبعض الآخر الى ترميم. طبعاً الكل يعرف أن تنظيم القاعدة عمل على تهديم المزارات عام 2014م و 2015م مزارات صلاح الدين ومزارات ديالى غالبيتها هدمت انذاك في تلك الأعوام، لكن اليوم الأمانة العامة ايضا ببركة الإخوة الأخيار المؤمنين سواء من داخل العراق او من خارجه استطعنا ان نجمع بعض هذه التبرعات.
المزارات الوهمية!
وبخصوص المزارات الوهمية قال سماحته: في العراق هناك بحدود اكثر من 3000 آلاف مزار. هذه الثلاثة آلاف موزعة في كل محافظات بلدنا العزيز. والتي هي تحت الإشراف 170 مزاراً حصراً، اما البقية حتى لو كانت ثابتة نسبياً لاتتوفر الإمكانية المالية لاحتواء هذا العدد في الوقت الحاضر. بعض هذه المزارات قديم وبعضها جديد، اخذت تظهر الجديدة الموهومة ونحن ننتظر تقارير الجهات الأمنية لترفع لنا التقارير، هذه التقارير ترفع الى الجهات القضائية التي بدورها تناشدنا وتستفسر منا باعتبارنا الجهة الوحيدة المشرفة على كل المزارات سواء التي كانت تحت الاشراف او التي لم تكن تحت الاشراف ونحن بدورنا نحول ذلك الى لجنة مشكّلة لغرض دراسة نسب هذا المزار فنرى ونتأكد هل نسبه ثابت واذا لم يثبت الصحيح بدورنا نعطي الجواب الى القضاء بأن هذا المزار غير ثابت ومشكوك به وإمكانكم أن تصدروا الأوامر بهدمه، وفعلا نحن تقريبا خلال شهرين او اكثر هدمنا اربعة مزارات وهمية في كربلاء تم التأكد من انها مزارات موهومة قسم منها على مستوى الطيف والرؤيا وقسم منها دعوات، مثلا احد المزارات بني وخسروا عليه اكثر من مليار ونصف المليار دينار عراقي وكان العمل فيه شبيهاً ببناء حضرة رسول الله (ص), بدعوة ان هذا المزار لشخص المحسن ابن امير المؤمنين وابن فاطمة الزهراء عليهما السلام, نقول لهم المحسن سقط ومدفون في المدينة، كانوا يصرون ويقولون نحن متيقنين أن هذا مكانه. مثل هذه المزارات نقوم بدورنا ونعطي للقضاء الضوء الأخضر بهدمها. ولا نسمح بمثل هكذا اعمال بتوهيم الناس.
لا تقاطعات
اما بالنسبة لعمل المزارات وهل يتقاطع مع العتبات المقدسة،
فأكد لنا سماحته انه لايوجد اي تقاطع في العمل بل هناك تعاون تام بين الأمانة العامة للمزارات وبين ديوان الوقف الشيعي وبين العتبات العباسية والحسينية والعلوية والكاظمية وعتبة سامراء بصورة عامة ولم يقصروا في شيء معنا.
يضيف الشيخ: هذا اجمالاً بالنسبة لسنة 2018م بحدود 116 من مزاراتنا دخلت الأمانة العامة ورممتها. بحدود اربعة او خمسة مزارات تم هدمها وبناؤها من جديد والان والحمد لله من ضمنها مزار عون ابن عبد الله في بداية بوابة كربلاء ومزار السيدة خديجة بنت امير المؤمنين في النجف ومزار السيدة زينب الصغرى في الموصل ومزار الراهب في الموصل ايضا ومزار رشيد الهجري في بابل ومزار عون بن علي بن ابي طالب في بابل ايضا ومزار ماجد ابو سدرة في ميسان، هذه التي في بالي اكثر من ثمانية او سبعة مزارات جرى هدهما. اضافة للمزارات هناك البرنامج التثقيفي في هذه الاماكن نحن شرعنا بفتح 55 مركزاً قرآنياً، هذه المراكز يوميا انا اطلع على اعمالها ويجب ان يرسلوا كل الأعمال التي يقومون بها من النشاطات القرآنية سواء على مستوى الحفظ او على مستوى تعليم الأحكام او على المستويات الاخرى. النشاطات القرآنية اثمرت عن الفائز الاول على مستوى العراق في المسابقة القرآنية وهو من الامانة العامة للمزارات والذي اخذ المركز الثالث عالمياً، هو ايضا من المزارات والمستوى الرابع في العراق. كذلك المسابقات النسوية والتي حصلت على المركز الثالث والرابع في العراق هي من الامانة العامة للمزارات، فهنالك نشاط قرآني واضح وهنالك نتائج ايضا.
اما بالنسبة الى الاعمال الثقافية الاخرى فنحن نصدر مجلتين: الاولى “مزاراتنا” والثانية “حصاد المزارات”، تعنى بالنشاطات التي تقوم بها هذه المزارات، اضافة الى الكراريس والفولدرات.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.