الطلبة يستقبلون بالفرح عامهم الدراسي الجديد

152

غيداء البياتي /

ودّعت الطفلة ليان قاسم ذات الثمانية أعوام السهر واللعب حتى أوقات متأخرة من الليل دون التقيد بوقت معين للنوم او الطعام، لتبدأ مرحلة الترتيب والتنظيم لساعات الدراسة والطعام والخلود الى النوم في استقبال عام دراسي جديد ونشاط إبداعي تعليمي مفيد يشبع حاجتها في مجال العلم والمعرفة والمطالعة والحاسوب وتقنياته.

تفاؤل وبهجة
أشارت أم ليان الى أن ابنتها استيقظت منذ الصباح الباكر بكل نشاط وحماس لتلتقي برفيقاتها في المدرسة، مرتدية الزي المدرسي الجديد، وبأنها خلدت مساءً للنوم في وقت مبكر، استعداداً للدوام والدراسة، وتضيف: تسعدني روح التفاؤل والبهجة التي رأيتها في عيني طفلتي وهي ترتّب وتنسّق زيّها المدرسي وربطة شعرها البيضاء وحقيبتها الممتلئة بالدفاتر والكتب المجلّدة، كما شدّني اشتياقها للصف والدرس والساحة وللسبورة والمعلم”.
وقت للتأقلم
المعلمة في (مدرسة المهج) رفقة شوقي قالت :”في بداية كل عام دراسي نرى الدموع تنهمر من عيون التلاميذ الجدد القادمين الى الصف الأول الابتدائي الذين ينتقلون الى عالم تعليمي جديد، هذا الشيء يحرك في داخلنا الإحساس بالحزن تجاههم ويجعلنا نتعاطف مع هؤلاء الصغار، لأنهم يحتاجون الى وقت للتأقلم، ومن المفترض بالكادر التعليمي إبداء اهتمام استثنائي تجاههم حتى يتحرروا من شعورهم بالاستغراب، ويكملوا يومهم بالتركيز على التعليم المصاحب للّعب، أي استخدام أسلوب”التعلم باللّعب” هذه الطريقة تجعلهم يتلهفون شوقاً للمدرسة والدوام”.

لوحة الحائط
الموظفة نوال الساعدي تحتفظ بلوحة كتبت عليها حكمة “لاتؤجل عمل اليوم الى الغد”، تقول إنها في بداية كل عام دراسي تعلّق تلك اللوحة على الحائط الوسطي لغرفة الأبناء تشجيعاً لهم للتحضير الدائم للدراسة دون تذمر، وإنجاز الواجبات المدرسية يومياً ابتداءً من أول يوم دراسة حتى آخر العام بجدّ ومثابرة، وأردفت قائلة :”أحتفظ بتلك اللوحة منذ أن كان اولادي في الابتدائية واليوم أحدهم في الصف الثالث المتوسط والأخرى في الرابع الإعدادي، وكلاهما اعتادا وجودها على جدار غرفتهما بداية كل عام دراسي، والطريف أن الكبيرة تقوم برفعها في آخر يوم من الامتحانات النهائية، والجميل أن كليهما يشتاق لها في العطلة الصيفية”.
مديرة (متوسطة المثنى للبنات) أمل يعقوب تقول: “إن المدرسة تكمل دور الأسرة التربوي وفيها يتكامل دور المعلمين مع المربّين من أفراد الأسرة، وفترة الدراسة تعد من المراحل المهمة في حياة الأبناء كونها تسهم وبشكل كبير في تكوين شخصيتهم من الطفولة حتى المراهقة، فالمعلم أو المدرس يغرس العلم في عقول الطلبة ثم يأتي دور الأسرة في غرس روح التعاون والقيم والمبادئ والأخلاق في نفوس الأبناء، لكن النصح والإرشاد والتوجية يجب أن تكون من كلا الطرفين، أي الأسرة والمدرسة، ولاسيما في فترة المراهقة، وهذا أهم توجية نقوم به بداية كل عام دراسي”.

نقص كوادر
عن التحضيرات التي يم إنجازها من قبل المدارس لاستقبال العام الدراسي الجديد والطلبة أوضحت مديرة (إعدادية العامرية للبنات) ثامرة السامرائي بالقول:”أهم ما تقوم به إدارات المدارس هو تهيئة نواقص الاختصاصات في كل مدرسة أي “الكادر” الذي يمكن أن ينقص خلال ترويج معاملات التنقل في المديرية، فيتم مسبقاً تخصيص الشواغر لسدها، بعدها يتم تحضير بناية المدرسة وإتمام التجهيزات اللوجستية من صبغ الواجهة والصفوف الى الرحلات انتهاءً بالساحة والكافتيريا بحيث تكون مناسبة وملائمة للطلبة وللكادر التدريسي”.
وتشير السامرائي: “في أول يوم دراسي قامت إدارة المدرسة بوضع لوحة تهنئ بها الإدارة الطالبات أمام البوابة، وتزيين الساحة ببعض البالونات ونشرات الزينة الملونة، بعد تنظيف البناية بشكل جيد، وتمت مراسم استقبال الطالبات صباحاً بعد صفهم بتنظيم في ساحة المدرسة، وبدأنا الفعاليات بكلمة المدير العام ثم النقابة وأعقبتها كلمة الإدارة بحضور رئيس مجلس أولياء الأمور، وتخللت فعاليات الاستقبال مراسم رفع العلم العراقي الذي تم رفعه مسبقاً من قبل كادر الإدارة المدرسية وبكل احترام في أعلى بناية المدرسة تعبيراً عن بداية عام دراسي جديد”.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.