معضلات كبيرة تهدد نظام التربية والتعليم بالانهيار.

wait... مشاهدةآخر تحديث : الثلاثاء 20 مارس 2018 - 1:16 مساءً
معضلات كبيرة تهدد نظام  التربية والتعليم بالانهيار.

ريا عاصي :ايفان حكمت :آيه منصور/

اظهرت احصائيات عدة عدم وجود مدارس كافية قبل دخول داعش الى الموصل فضلا عن المدارس التي دمرتها الحرب في المناطق المحررة، ووفقاً لاحصائيات عراقية ودولية يحتاج العراق الى نحو 7 الآف بناية مدرسية، وضعف هذه الارقام من المباني تعمل بنظام تعدد الدوام لمدرستين واكثر وان اغلبها بحاجة الى عملية تأهيل.

وثمة أزمة حقيقية في المناهج المدرسية التي يصفها البعض بعدم مواكبة التطورالذي طرأ عليها في العالم، مع عدم وجود بحوث يعتد بها في تقييم نجاح المناهج وملاءمتها لمستوى الطلبة الذهني والعمري.

و دون ان ننحاز الى المدارس الاهلية، نقول انها بدليل ارتفاع معدلات نجاح طلبتها بالمقارنة مع المدارس الحكومية وتمكنت هذه المدارس من دعم التعليم وملء فراغ كبير وثغرات نجمت عن تدهور الواقع التربوي، الا انها باتت عبئاً كبيراً على المواطن لاجورها المرتفعة للغاية بسبب عدم تلقيها اي دعم يذكر من الحكومة. و انخفض مجموع الانفاق على التعليم في العراق منذ العام الدراسي 2013 -2014 من 9.7 تريليون دينارعراقي الى 6.7 ترليون دينار عراقي للعام الدراسي 2015-2016 .

وشكل ارتفاع نسبة التسرب معضلة اخرى بسبب الوضعين الاقتصادي والامني، خاصة اثناء احتلال داعش لبعض المحافظات و كذلك بسبب النزوح.

وتسبب تنامي سلطة العشائر في بعض المناطق ان يهجرالتدريسي مهنته السامية ليحمي نفسه وعائلته من الاعتداءات المتكررة بعد رسوب طلبته.

كرفانات وخيم

وانت تتجول في بغداد،مثلا، ستفاجأ بلافتة اعلانية تقول ” مشروع المول الفلاني مدرسة …..سابقا “… لان ارضها بيعت ولم تسارع وزارة التربية لحل الازمة او شراء الارض بالرغم من ان البناء قامت الوزارة ببنائه قبل نصف قرن.

حين تتصفح اخبار الوزارة تجد الوزير حاضرا في كل محفل وان لم يحضر شخصيا فبأسمه تقام الفعاليات، وستلاحظ غياب كوادر الوزارة اذ من الصعب والمستحيل لقاؤك بالمكتب الهندسي للوزارة او لدائرة المشاريع، من جهة اخرى تمتلئ المواقع الالكترونية ومواقع التواصل بقصص لمدارس بائسة واخرى تختفي من الوجود لانها عبارة عن خيمة لم تصمد امام قوة الرياح، فضلا عن مدارس في كرفانات و اخرى طينية و بعيدة عن مساكن التلاميذ.

خبر اخر عن محو الأمية وحملة تحمل اسم (مدرستنا بيتنا) وترميم خمسة صفوف مدرسية لمدرستين داخل بناية واحدة ! لا تسر اخبار الوزارة المواطن وليست بحجم أحلامه وآماله بعراق جديد، وكل مبادرة لتصليح او ترميم مدرسة يرتبط اسم الوزير بها لاغيا مهام المديريات والمنظمات المساهمة.

وبالرغم من ان الدستور كفل للمواطن مجانية التعليم لكن الوزارة لم تكفل للطالب رحلة وسقفا وطابورا صباحيا يليق برفع علم البلاد عاليا، مدارس بغداد الحكومية اليوم تحمل ثلاثة اسماء لعدم وجود بنايات كافية تمنح اطفالها العلم فنجد لكل بناية مدرسة جدولا ثلاثيا لدوام الطلاب تتناوب عليه كوادر وطلبة المدارس الثلاث بدوام صباحي وظهري ومسائي.

تقارير

بحسب تقرير لدراسة قدمتها اليونيسيف في العراق تحت عنوان (تكلفة ومنافع التعليم في العراق ) عام 2017 لوضع خطة ستراتيجية بالتعاون مع وزارتي التخطيط والتربية والتعليم العراقيتين للاعوام 2018-2022 ، فقد جاء ضمن هذه الدراسة ان عدد طلاب المدارس الابتدائية في العراق يبلغ نحو تسعة ملايين طالب وتسرب منها بسبب الارهاب وداعش والنزوح مايقارب 355 ألف طفل مسجل عدا من لم يسجل اساسا في المدارس لعدم توفرها في مناطق نزوحهم او بسبب العمالة والفقر الذي اصابهم بعد تهجيرهم من قبل داعش.

علما ان التسرب من المدارس يسبب هدر المال العام اذ بلغ قدر المال المهدر لعامي 2014 -2015 بسبب تسرب الطلبة ورسوبهم مبلغا قدره 1.5 ترليون دينار عراقي.

تنفق محافظات العراق مبلغ مليون ومئة وستة عشر الف دولار امريكي للطالب الواحد حيــث يغطــي هــذا المبلــغ مرحلــة الروضــة إلى حــد التعليــم الاعــدادي ،الا ان الطالب في محافظات الاقليم يختلف اذ تبلغ قيمة ما تنفق حكومة الاقليم للطالب 500 الف دولار امريكي.

الوضع العام للتعليم

منذ العام الدراسي 2013 -2014 انخفض مجموع الانفاق على التعليم في العراق من 9.7 تريليون دينارعراقي الى 6.7 ترليون دينار عراقي للعام الدراسي 2015-2016 ، كما انخفض حجم الانفاق على الموازنة الاستثمارية ويستمر هذا الانخفاض بالتسارع حتى عامنا هذا. اذ انفق العراق للعامين 2015-2016 ما يعادل 5.7 % فقط من ميزانية العراق على التعليم مما يؤدي الى تدهور وانحسار قطاع التعليم في العراق نسبة الى دول الجوار والشرق الاوسط.

نتيجة لذلك فان جودة التعليم في العراق تتراجع لأن كل 3 من اصل 10 مدارس حكومية تتناوب في الدوام بين صباحي ومسائي، وتتفاوت نسب النجاح بين الدوام الصباحي والمسائي اذ تبلغ 92% للصباحي و 72% للمسائي، ناهيك عن وجود تسرب للمعلمين في المدارس الابتدائية بلغ نسبة 4% للعام 2016 وذلك بحد ذاته يشكل خطرا على جودة التدريس في المدارس الحكومية.

عدد المدارس الابتدائية في عموم العراق التي يتناوب الدوام داخلها بلغ 4361 مدرسة حسب احصائية قامت بها منظمة اليونسكو عام 2016 وبلغ عدد المدارس الثانوية التي فيها وجبات مناوبة للدوام 1665 مدرسة بحسب نفس الاحصائية التي اكدت، ايضا، تراجع اجور الكادر التدريسي في المحافظات التابعة لحكومة الاقليم والتي اشتكى البعض منهم عدم استلام اجورهم لاربعة اشهر متتالية.

طلبت اليونسكو من الحكومة العراقية ان تقوم بدعم المدارس الاهلية لتخفيض الاجور على الطلبة ودعم جودة التعليم وللحفاظ على وزارة التربية كدور رقابي لهذه المدارس.

العائلة العراقية والتعليم

منذ قيام الدولة العراقية الحديثة في مطلع عشرينات القرن الماضي ،حرصت الاسرة العراقية على نيل ابنائها ذكورا واناثا الشهادة العليا وذلك ايمانا منها بانها تبعد خطر الفقر، ومازالت اغلب الاسر العراقية تحث بناتها وابناءها لتكملة مشوار العلم . وقد تصدر العراق في سبعينات القرن المنصرم في جودة التربية والتعليم في المنطقة كلها حتى صارت تقارن بكفاءة التعليم في الدول الاسكندنافية التي كانت الافضل عالميا. الا ان الحروب المتتالية منذ بداية الثمانينات وخطر الارهاب حال دون احتفاظ النظام التربوي العراقي بمستواه عربيا و عالميا، و انتهى حلم ارسال الابناء الى المدارس لدى الكثير من العوائل بسبب الظروف التي مر و يمر بها العراق، الاقتصادية في مقدمتها وبلغت عمالة الاطفال حدا كبيرا لا يمكن حصره بالرقم .

الكوادر التدريسية

غالبية كوادر العراق التدريسية هم انفسهم ابناء هذا النظام التعليمي، لذا فان تفاوت فرص التعليم من محافظة لاخرى يضعف من جسد الكادر التدريسي الذي تتفاوت مرتباته الشهرية بحسب قانون الاقليم والمركز وتجد ان الكادر التدريسي في المحافظات الجنوبية اغلبه من الذكور لتفاوت الفرص بين الذكور والاناث في التعليم العالي.

اضافة لذلك تغير امزجة الوزارة بتغيير الحزب الحاكم للوزارة نفسها ما يؤخر ويشتت الطالب الذي تتغير مناهج دراسته وطرق تدريسه حسب امزجة من هم في السلطة .

من المشاكل التي تمر على الكادر التدريسي ان المدرس في المحافظات التي تحررت من داعش و منها عدم توفر بيئة مناخية صحية وبنى تحتية .

الامر الاخر الذي حاولنا معرفة قرارات وزارة التربية بشأنه كان معاهد اعداد المعلمين والمعلمات، والتي توقفت عام ٢٠١٢ الامر الذي دفع بكثيرين من خريجي ومدرسي هذه المعاهد لاستنكار القرار الذي يعدونه استهانة بمنتسبي هذه المنشآت فيما يجده اخرون، فسحة تنفس للخريجين حتى ايجاد فرص التعيين!

اذ في عام 2012 صدر امر تعليق القبول في المعاهد باقتراح من الوكيل الاداري علي الابراهيمي وموافقة هيئة الرأي في الوزارة، وتم ايقاف القبول في المعاهد الصباحية واكمل بقية الطلبة دراستهم في المعاهد حتى تخرج اخر دفعة.

وتعد دور المعلمين من اول المؤسسات التربوية في العراق، اذ تأسست عام 1938 وكانت مدة الدراسة فيها ثلاث سنوات..يقبل فيها خريجو الدراسة المتوسطة، وتخرج منها عشرات الآلاف.

المبررات التي طرحتها الوزارة لتعليق القبول عديدة منها، ازدياد عدد الخريجين قياسا بنسبة الحاجة الفعلية للمدارس، ضعف مستوى الاعداد الاكاديمي والمهني للطلبة، وهي اسباب واقعية شخصها المختصون قبل الوزارة.

ويعتقد مختصون ان المناهج التي تدرس في المعهد غير مؤهلة لاعداد المعلم الصحيح، اذن، ليقوموا باصدار مناهج جديدة، اي ان الخلل ليس في الطالب او الجهة التدريسية او في المكان، الخلل من الوزارة نفسها التي لم تنظر يوما لايجاد الحلول الحقيقية.

اختفاء فسحة المخيلة لدى الطفل

وبينما كانت المدرسة العراقية مكاناً رائعاً لاكتشاف المواهب من خلال نشاطات لا صفية باتت المدارس تلغي حصص الرسم والفنون والرياضة و التعبير. الانسان بالفطرة يميل للرسم، فالانسان القديم رسم ومن ثم اكتشف الحرف فكانت اللغة المكتوبة هي لنتاج نفسي وفكري وذهني اذ حول الرسم لرموز عبر بها ما بداخله ومن هنا انطلقت المخيلة التي بدورها اوصلت العلم لما نحن عليه الان ..فالطيران والاتصال اللاسلكي والضوء كانت في البدء عبارة عن حلم ومخيلة.

وحيث ان المربي تحديدا عليه ان يكون ملماً بالدراسات السايكلوجية لرسوم الاطفال كي لا يفسر نتاج الاطفال الشكلي تفسيرا خاطئا، بالتالي يمكنه توجيه الطفل توجيها تربويا صحيحا، فإن الطفل وقبل معرفته الكتابة والقراءة والكلام او اي اسلوب اخر من اساليب التعبير في اول مسكة للقلم فإنه يعبر من خلال خطوط عشوائية واشكال قد تبدو غير مفهومة ولكنها حتما تعبر عن شيء ما يعتري الطفل. اهمال كبير لحصص الفنون المختلفة والرسم بشكل خاص في مؤسساتنا التعليمية، في المدارس الابتدائية والمتوسطة تحديدا في حين ان حصة الرسم للطفل هي مساحة تعبير حرة تمكن المربي من محاورة دواخل الطفل وفهم شخصيته ومن خلال ذلك سيجد المربي طريقة صحيحة لتوجيه الطفل تربويا، بل ان المربي باستطاعته تعليم الطفل العلوم الاخرى من خلال الرسومات ايضا، وتعتمد اغلب العلوم الاخرى على الرسوم التوضيحية لايصال المعلومة بشكل ادق للتلاميذ.

وتقول حنان، وهي مربية تعمل في احدى رياض الاطفال للصف التمهيدي “للشبكة”، ان “الرسم للطفل لا يقل اهمية عن اي مادة تعليمية اخرى ان لم يكن اهمها في المراحل الاولى والابتدائية للطفل.”

ويبدي قاسم سعودي الشاعر والكاتب صاحب مشروع كتابة القصة القصيرة للطفل رأيه “للشبكة”: “مساحات التعبير الحر هي نوافذ تفاعلية مهمة لخروج الأطفال من مربع الصف المدرسي، ومنحهم تلك الأجنحة البراقة بالتعبير واللعب والفرح إضافة إلى مسافات الرسم في الهواء الطلق أو القراءة والكتابة”، واضاف سعودي “هذه المساحات مهمة ومثمرة ويجب تفعيلها في المدارس الحكومية وإيجاد الكوادر المهنية المناسبة لها وتعزيزها في المدارس الأهلية، أنا مع الإبداع في الهواء الطلق أو المكتبة في الهواء الطلق وغيرها من الممارسات الجمالية والفنية والتربوية التي يحتاجها الطفل العراقي كثيرا، الطفل الذي يستحق الكثير والكثير.” ويرى من خلال جولاته في المدارس المشرف التربوي محمد نبهاني ان “مساحة التعبير الحر ليس لها حضور جيد في المدارس الحكومية وحتى الاهلية، برغم ادراكنا ﻻهمية درس التربية الفنية، كونه العمود الفقري للعملية التربوية ولكن لا يوجد متخصصون في الجهات العليا للتربية للاهتمام بهذا الجانب المهم والفعال في رفد العملية التربوية”، ويضيف نبهاني في حديثه “للشبكة” ان “الدرس مهمل في المدارس بنسبة عالية جدا حيث ﻻيوجد في معظم المدارس التي بنيت حديثا وسابقا قاعة مخصصة للرسم او الفنون الاخرى، اضافة لعدم تزويد المدارس بوسائل تعليمية لمادة التربية الفنية من اﻻدوات والخامات، كما لا يوجد معلم ذو اختصاص فني في اغلب المدارس ويستغل درس التربية الفنية لدراسة مناهج اخرى”، ويكمل نبهاني اسباب اهمال حصص مساحة التعبير الحر “قلة الملاكات في المدارس وحتى مع وجود معلم اختصاص فنية فانه يتم تكليفه لتدريس المواد اﻻخرى ويوزع درس التربية الفنية على المعلمين غير اﻻختصاص، اضافة لعدم فتح دورات تطويرية لمعلمي التربية الفنية، وعدم تحفيز وتشجيع المدارس في اقامة المعارض الفنية والمسرحيات وعدم تشجيع التلاميذ من خلال منحهم جائزة رمزية في المسابقات الفنية ان وجدت، اذ ان الجائزة الرمزية تعتبر شيئا مهما في تاريخ المدرسة مما يدفع مدراء المدارس العمل بالنشاطات كافة، وعدم توزيع دفاتر الرسم واﻻلوان للتلاميذ كقرطاسية”، يكمل نبهاني حديثه ممتعضا “تكاد تكون الثقافة العامة معدومة عند معلم التربية الفنية في حين انها مهمة جدا في عمله، ﻻن الرسم والفنون الاخرى تحتاج الى ثقافة معلومات متنوعة حتى يكون المعلم ملما بالمواضيع ورفدها بالمعلومات من خلال المقدمة في الدرس وبذلك يحقق اﻻهداف المهمة في بناء شخصية الطفل وكذلك الجوانب النفسية وتنشيط الذهن من خلال جعل درس التربية الفنية كعامل تغذية مكملا للمواد الدراسية اﻻخرى، وان عدم متابعة التربية لدرس الفنية من خلال المشرف اﻻداري والمشرف المتابع باﻻضافة لمشرف اﻻختصاص، فضلا عن عدم اصدار كتب رسمية من وزارة التربية ومتابعة تنفيذها من قبل ادارة المدارس توضح فيها آلية الحفاظ على درس الفنية وعدم اهماله من قبل ادارات المدارس، وعدم تخصيص نسبة من ارباح الحانوت للنشاطات المدرسية او تخصيص مبلغ معين من وزارة التربية نفسها لهذا الغرض، وعدم تعاون النشاط المدرسي مع اﻻشراف التربوي من اﻻختصاصات ذات العلاقة بالنشاطات المدرسية”، وفي ختام حديثه يبين نبهاني بعض المقترحات لحل تلك المشاكل، تتضمن “تحديث السياسة التربوية في العراق وتحديث بعض اﻻنظمة المدرسية التي لها علاقة بدروس النشاطات، اضافة لزيادة حصص الفنية في جدول توزيع الدروس اﻻسبوعي وتعيين معلمي اختصاص تربية فنية لسد النقص، وعدم استغلال درس الفنية لتدريس مواد اخرى، ومن المهم تصميم مساحة امنة في كل المدارس تكون كمساحة تعبيرية للتلاميذ يمارسون فيها انواعا مختلفة من الفنون، ومن المهم تأهيل المعلمين بدورات فعالة وغنية بالمعلومات التي تفيد المعلم في عمله، وتوزع كتب خاصة بدرس التربية الفنية كدليل عمل في جميع المجالات خاصة لمعلم الفنية، كما يتم فتح نواد في كل منطقة للتلاميذ الموهوبين لبناء قدراتهم الفنية تحت اشراف وزارة الثقافة بالتعاون مع وزارة التربية، وتفعيل هذه النوادي او المراكز الثفافية وتزويدها بالمستلزمات الكافية، وتأسيس نظام جديد للنشاط المدرسي يتناسب مع التطورات ويكون العاملون فيه مؤهلين ومهنيين”.

السلامة والأمل

بقي ان نقول أننا في بلد مثل العراق تكثر فيه الصراعات والخلافات والعنف لم نسأل انفسنا يوما ماذا يفعل صغارنا في مدارسهم ان حلت كارثة؟ ، لم نتعلم يوما كيف نخلي مدارسنا عند سارية العلم ولم نتعاون لتشجيع قوات الدفاع المدني والاطفاء لاجراء تجارب الاخلاء من المدارس في حال حدوث حريق او كارثة لا سمح الله . دوما هي الغيرة العراقية التي تجعل الكل يقف صفا واحدا من اجل اجلاء المصابين ..لكن هل تكفي العاطفة لدرء الخطر؟؟

اقترن اسم وزارة التعليم دوما بالتربية لاننا نعلم علم اليقين ان التربية اولا ومن ثم التعليم والمعلم قبل ان يكون معلما هو مربي الاجيال …هي دعوة للوقوف على رفع الاذى عن ابنائنا والتعاون مع الوزارة لتسير دفة التربية والتعليم لبر الامان لاننا نواجه خطرا حقيقيا قادما يدعى تسرب الطلبة من المدارس لصغر فسحة الامل. هي دعوة للجميع للمساهمة بفتح ابواب مدارس جديدة قبل المولات.

2018-03-20 2018-03-20
أحمد