حسين السلطاني: ابتكار معادلة علمية من خلال استقرار أشعار الطفولة لستين عاماً

34

رجاء الشجيري _ عدسة: صباح الربيعي/

الطفل وعالمه الخاص، إحساسه، ذكاؤه، شعوره بالأشياء، وذاكرته المهيأ ة للحياة، ليس بالعالم السهل.. ومخاطبته شعرياً غاية في الصعوبة، تحتاج المهارة اللغوية والأسلوبية في تقديم لون شعري يناسبه. لذلك اخفق كثير من الشعراء في محاولة الوصول والنجاح للطفل شعرياً، ونجح قلة في قدرتهم للوصول إليه دون اخفاق وعناء وفق تجارب ودراسات هيأت الأرضية المناسبة ليكون الشعر محبباً وبسيطاً وفيه الايقاع الموسيقي الجميل والعذب الذي يتوافق معه.

الشاعر “حسين عطية السلطاني” كتب للطفولة وكرس شعره لها، لتكون ضمن منهاج الدراسة الابتدائية، لينشد تلاميذ الصف الخامس محفوظته” يا بلبلي يا بلبلي.. غرد إليك ثم لي” وهو تولد 1961 بابل، ماجستير في اللغة العربية وآدابها..اجتهد ليبتكر معادلة علمية في كتابة قصيدة للطفل تناسب عمره في مختلف فئاته العمرية.

مجلة “الشبكة” كانت معه في الحوار الآتي:

*أيهما أصعب الكتابة شعراً للكبار أم للصغار؟

– الأصعب شعر الأطفال لأنه يحتاج إلى لغة بسيطة فصيحة قصيرة الوزن يفهمها الطفل بمراحله العمرية المختلفة. وقد اخطأ كثير من كبار الشعراء العراقيين والعرب في النزول إلى مستوى الطفل في قصائدهم أمثال الرصافي أحمد شوقي عبد الستار القره غلي والدكتور مصطفى جواد وغيرهم.

*ماذا كتبت للطفل وما هي مؤلفاتك؟

– سلسلة ديوان من أناشيد الطفولة التي بلغت أكثر من 25 جزءاً نشر منها في العراق حوالي ثمانية أجزاء وخارج العراق نشر ديوان” رذاذ الشلال” لرياض الأطفال في مصر. وسوف ينجز الجزء الثالث من أناشيد الطفولة في مصر أيضاً هذا العام ان شاء الله، فضلا ًعن وجود جزء آخر سوف ينشر في إيران.

*كيف ترى أهمية أن تكتب قصيدة تكون ضمن منهج الأطفال؟

– لا شك بأن النشر في المنهج الابتدائي أمنية كل شاعر في أن تكون قصائده في المنهج الدراسي. لكن وزارة التربية وضعت شروطاً قاسية جداً في اختيار تلك القصائد، بحيث تكون موزونة مقفاة، زيادة في الجرس الموسيقي الذي يشد التلميذ عند سماعه، فضلاً عن اللغة الفصيحة البسيطة التي تعتمد على الايجاز المدل دون الاطناب المخل، وكذلك “الوزن القصير” وأعني به المجزوء والمشطور والمنهوك في بحور خاصة تصلح لشعر الطفل.

* هل هناك اختبار معين أو طريقة أو معيار لاختيار ما يناسب كل فئة عمرية من القصائد الشعرية؟

– إلى حد رسالتي في الماجستير”أناشيد الطفولة في العراق من 1880-1940 م” لا يوجد أي معايير ضبطية وقواعد مركزية تحدد بشكل علمي دقيق عملية الاختيار، بل ترك الأمر لذائقة المختار لهذه القصائد، اما بعد رسالتي وضعنا معادلة علمية استنبطت أحكامها من خلال استقرار أشعار الطفولة لأكثر من 60 عاماً في الوطن العربي والعراق فتوصلنا إلى النتيجة التالية
عمر الطفل= عدد الحروف في صدر البيت الشعري ومثله في عجزه(+-2)

وقد نزلت في غالبية أشعاري إلى ثلاثة حروف في الصدر والعجز لأطفال الرياض، وزدنا كلما زاد عمر الطفل، وهذا ما لم يكتب بمثله في الوطن العربي والعراق.. وبدأنا في الصعود للأربعة أحرف فخمسة وهكذا حسب عمر الطفل.

*ما خصائص قصيدة الطفل؟

– هناك ثلاثة أبعاد لكل مرحلة عمرية هي:

– البعد الأول: أن يكون المستوى اللغوي البسيط الواضح هو الغالب الأعظم لكل مرحلة بما يناسبها – البعد الثاني: أن يكون في وسط القصيدة ما نصفه واضح مفهوم ونصفه الآخر غير واضح ولا مفهوم. – البعد الثالث: أن يكون الجزء الأقل منها غير واضح وعصي على الفهم.

*اصداراتكم بعيداً عن عالم الطفل؟

-ديوان ( هذا مما اهتديت) في مدائح أهل البيت 2015 ج/1

ديوان ( هواجس الأيام) 2015 ج/1

ديوان (رباعيات الندى في أزاهير الهدى) معد للنشر

ثلاثة بحوث نشرت في مجلة جامعة بابل ومجلة كلية التربية الأساسية في بابل
قصائد ملحنة ومنشدة عدة..

*آخر قصائدكم عن الطفل؟

-قصيدة عنوانها ” حقوق الطفل”:

للطفل حقوق مختارة

تحفظه وتحفظ أسراره

أولها في حق العيش

في أمن يحميه الجيش

والثاني حق التعليم

وكذلك حق التكريم

والثالث منع الحرمان

أن يقع عليه بما كان

وكذلك حق الأيتام

يضمنه دين الإسلام

فالطفل بناء الرحمن

وله بحقوق الإنسان

أن يحيا دوما بأمان

ويعيش ربيع الإيمان

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.