ضرب الأطفال يؤدي إلى أذىً طويل الأمد

104

ترجمة: سامي كلاوي /

نسبة كبيرة من الآباء والامهات يواصلون ضرب أطفالهم على الرغم من تحذيرات الخبراء بأن أضرار الضرب أكثر من فوائده. واليوم، تزداد حدة النقاش على صفحات الإنترنيت وخارجه حول ما إذا كان العقاب الجسدي يمثل وسيلة مناسبة لتصحيح سلوك الأطفال. وبغض النظر عن عدد الذين يحاولون تبريره، تبين الدراسات بشكل متكرر أن الضرب لا يأتي أبداً بالنتائج المرجوة.

نشرت «المجلة الأميركية لسيكولوجية العائلة» دراسة استندت على بحث أجري لمدة خمسين عاما وخضع له أكثر من 160 ألف طفل وجاءت النتيجة أن الضرب لا يلائم الأطفال. وتوصّل باحثون من جامعات ميشيغان وأوستن وتكساس إلى أن الأطفال الذين يتعرضون للضرب عند الصغر يكونون أكثر استعداداً لتحدّي آبائهم وأمهاتهم عند الكبر، وقد يقود ذلك إلى مشاكل نفسية، كالعدوانية والنفور وصعوبة الاختلاط بالآخرين ومشاكل ذهنية أخرى.

ونحن كمجتمع غالباً ما نعتقد بإن الإيذاء الجسدي والضرب على الردف هما حالتان منفصلتان على الرغم من أن الدراسات تكشف أن الضرب على الردف يولّد نفس النتائج العكسية التي يولّدها الإيذاء الجسدي، وإن كانت أخف حدة. ومعظم الناس الذين يؤيدون الضرب على الردف يزعمون أن هذا الأسلوب من التأديب ليس خاطئاً، لأنهم هم أنفسهم قد تعرضوا له وما يزالون في وضع حسن! ولكن الباحثين يصرّون على أن الوضع الحسن لهؤلاء الناس هو بسبب نجاحهم في تجاوز السلبيات المترتبة على الضرب، وليس في نجاح أسلوب الضرب بعينه. وعلى كل حال، فإن من متطلبات الأبوّة أن يبحث المرء عن الأساليب التي تمكنه من التعامل مع الأطفال بشكل أفضل. وفيما يلي الوسائل البديلة عن الضرب على الردف وغيره من العقوبات الجسدية:

حافظ على رباطة جأشك

غالبا ما يلجأ الآباء أو الأمهات إلى ضرب أطفالهم حين يكونون في حالة انفعال عصبي، وهذا ما يُفسّر عدم اللجوء إلى الضرب في حالة المزاج المعتدل. وعليه، كلما شعرت بالغضب من عمل يقوم به طفلك يتوجب عليك السيطرة على وضعك النفسي من خلال التنفس بأنفاس عميقة تفصل شعورك بالغضب عما قام به الطفل، وبهذا فأنك تستطيع التعامل مع المشكلة بطريقة أكثر موضوعية ومهنية.

علّمْ طفلك
معظم الأطفال يتعلمون بشكل سريع، وعليه بدلاً من الانفعال التام اهدأ واشرح للأطفال خطورة ما يقومون به من أخطاء.

كنْ دقيقاً

الأطفال بسطاء بطبيعتهم ويودون معرفة ما تعني وما تريد بالضبط. لذا عليك أن تكون مباشراً وتطلب منهم ما يجب فعله بدلاً من إثارة الضجيج عما لا يجب عليهم فعله، لأنهم يستجيبون للمطالب المباشرة بشكل أفضل.

أبعدْ عنهم حاجياتهم

أبعد مصدر المشكلة. فإذا تعمّد الأطفال عدم الاعتناء بلُعَبهم، على سبيل المثال، صادرْ تلك اللُّعَب لإشعارهم بالنتائج التي تترتب على استخفافهم بما تطلبه منهم.

كنْ مثالاً لهم

كنْ دائماً الشخص الذي تودّ أن يكونوه هم، فالأمر يتعلق بما تفعل أمامهم، لا بما تقوله لهم. فإن كنت تكره عبثهم بمحتويات البيت عليك أن تعتني أنت به أوّلاً.

خذهمْ في نزهة

حين يكون أطفالك في مزاج معتل اقطع نشاطهم في الحال واذهب بهم في نزهة بعيدا عن المنزل.

قلْ «لا»!
لا تتماد في استلطافهم وتوفير أشيائهم المحببة حين يسيئون التصرف. قد يكون من الصعب فعل هذا، إلا أنه لابد منه. لأنهم يجب أن يعوا بأن عليهم الطاعة إن أرادوا قضاء أوقات ممتعة.

كنْ متماسكاً

ليس من الضروري أن تعاقب على كل إساءة. بإمكانك تأجيل العقاب إلى مرة قادمة. وعليك تطبيق التقنيات التأديبية السابقة بشكل ديني (الثواب والعقاب) حتى يرتبط السلوك الحسن بنظامهم الحياتي.

APOST

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.