في اليوم العالمي للمرأة إستذكار لنساء تعرضن للعنف والوحشية

80

ترجمة:ثريا جواد /

لابد للعالم ان يحتفل يوميا بالمرأة ، وصفوه بأنه اليوم العالمي للمرأة للتضامن معها في كل مفردات الحياة ،وهو تذكير ايضا ان نصف سكان العالم من النساء يواجهن التهديد المستمر المتمثل في العنف والوحشية من الاغتصاب والتهريب والحبس والتشويه وقد نشرت صحيفة سكاي نيوز البريطانية مقالا عن ست نساء تتحدث قصصهن الواقعية عن ضرورة وجود يوم يحمل هذا الاسم ( يوم المرأة).
البلد الأكثر خطورة في العالم
“ريتو” وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ من العمر 34 عامًا من دلهي، هي واحدة من الآلاف الذين أبلغوا العام الماضي عن اغتصابهم حيث قالت :” ابني الصغير كان مريضًا جدًا وكذلك زوجي، ذهبت إلى رجل ثري يسكن جواري للحصول منه على بعض المال قال إنه ليس لديه مال، لكنه قدمني إلى رجل آخر غني ومؤثر في مجتمعنا أعطاني هذا الرجل 5000 روبية(55 جنيهاً إسترلينياً) وطلب مني المجيء إلى منزله للبقية وعندما ذهبت إلى منزله أعطاني شراب بارد بعد الشرب، لم أكن أعرف ما حدث لي عندما أستعدت وعيي وجدت نفسي دون أي ملابس وكان هناك سبعة رجال في الغرفة كانوا عراة أيضًا، كانوا يتناقلون مقاطع الفيديو الخاصة بي مع هواتفهم ثم أدركت أنني تعرضت للاغتصاب الجماعي.
هددني الرجال، قائلين إذا أخبرت الشرطة أو أي شخص آخر سيقتلونني وهددوني أن هذا الفيديو سيكون عامًا وفيروسيًا”.
أشعر أحيانًا أنه من الأفضل أن أموت بدلاً من أن أعيش هكذا. لكنني جمعت بعض الشجاعة وقررت أن أتكلم لست أنا فقط، لقد دمر هؤلاء الرجال حياة العديد من النساء الأخريات في الحي.
اغتصاب جماعي
في عام 2014 اجتاح تنظيم (داعش) شمال العراق، مما أسفر عن مقتل رجال من معتقدات مختلفة والقبض على النساء للحفاظ عليهن كعبيد جنس.
تقول الدكتورة نغم حسن (40 عامًا) من بعشيقة وتعيش الآن في دهوك وتعمل في مستشفى على بعد حوالي 30 كم من الموصل طبيبة نسائية:”اضطررت إلى الفرار من داعش وتوثيق تلك القصص أثناء عملي مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وأضافت.. عندما هاجم (داعش) سنجار وقيل لنا إن جميع الرجال تم قتلهم وخطف النساء والأطفال لقد رأيت عددًا كبيرًا من الناس في دهوك كانوا يأتون وهم متعبين بسبب حرارة الجو، و في المجموع فر حوالي 480،000 ايزيدي إلى دهوك وإربيل، قررت مساعدتهم باستخدام الإسعافات الأولية وأحالتهم إلى المستشفى وفي أثناء ذلك هربت امرأتان من أسر داعش لم يعرفوا ما إذا كانوا سيبقون على قيد الحياة أو يُقتلون، لكنهم هربوا ليلًا متوجهين أولاً إلى تلعفر ثم إلى كردستان قررت التركيز على هؤلاء النساء لأنني شعرت بالحزن لما حدث كنت أعمل لدعم النساء الناجيات”.
لقد سمعت قصصاً عن حوالي 1200 امرأة تم اغتصاب 95٪ منهن على الأقل بشكل جماعي، وكثيرات منهن خائفات ويعانين من صدمة شديدة ولا يزال حوالي 3200 من النساء والأطفال مفقودين، أنهم جميعًا يعيشون في فقر لذلك يحتاجون إلى الدعم النفسي، طبياً، اقتصاديًا و اجتماعيًا.
ناجية من الاتجار
يهدف مشروع (صوت الحرية) Voice of Freedom ومقره المملكة المتحدة إلى سرد قصص ضحايا الاتجار بالبشر والتعذيب باستخدام وسيلة التصوير لمساعدتهم على توثيق ما حدث لهم. أحدى الناجيات (تيسي غولد) تروي قصتها وهي من نيجيريا (20) عاما تم تهريبها إلى إيطاليا على وعد بتعليم أفضل بعد أن توفي والداها في حادث سير تقول (تيسي غولد).. بقيت انا واخي الصغير مع جدتي ولم يعد بامكاني مواصلة تعليمي ثم جاءت عمتي واصطحبتني إلى المدينة للعيش معها وفعلا ذهبت وأساءت معاملتي اعتدت أن أشعر بالحزن والتفكير في والدي كنت على ما يرام معهم، فهم يفعلون كل شيء لجعلي سعيدة، لكن عمتي كانت تضربني وتعذبني دائمًا.
في أحد الأيام، طردتني وطلبت مني مغادرة المنزل رجعت الى بيت جدتي، كانت الأمور أسوأ نحن بالكاد نأكل حينها ابتكرت جدتي هذه الفكرة، وهي أن هناك سيدة في فرنسا هي أحد أفراد عائلتنا، تريد المجيء وتأخذني من نيجيريا إلى أوروبا حتى تتمكن من مساعدتي في مواصلة دراستي وعندما سمعت ذلك، فرحت للغاية لأنني ساتمكن من رعاية أخي الصغير وأخبرتني أن أستعد حيث استقللنا حافلة وهكذا وصلت إلى (بنين) ومن هناك، أخذني رجل مع بعض الأشخاص الآخرين الذين كانوا متوجهين إلى إيطاليا. من الحافلة، وضعنا الرجل في شاحنة، وهكذا وصلت إلى ليبيا. قضيت وقتا طويلا وضعوني في منزل تحيطه الاسوار لم يسمح للسيدات ابدا بالخروج، ووضعوا حوالي 140 شخصًا في مركب صغير وكان الأمر محفوفًا بالمخاطر كنت السيدة الوحيدة على متن القارب لانه مليئ بالرجال غادرنا ليبيا ووصلنا إلى إيطاليا وفي اليوم نفسه وصلت سفينة الإنقاذ.
لغتي هي Ibibio ولا يتحدث بها الكثيرون هنا في إيطاليا.. العديد من الناس يذهبون إلى الجحيم لا ينبغي عليهم أن ينظروا إلى أنفسهم، ولا يجب أن يستسلموا ونصيحتي ان جاء احد الاشخاص ليأخذك إلى إيطاليا حتى يتمكن من تغيير حياتك”، عليك أن تدرس الشخص حقًا، ونوع العمل الذي تقوم به في أوروبا. عليك حقا أن تسأل الأسئلة. من هذا الشخص؟ إلى أين يأخذك؟ لا تسمح حتى لأمك أو والدك بدفعك إلى هذا لأنك الشخص الذي سيواجه العواقب وليس عائلتك ونصيحتي هي كن حذرًا في حياتك وكن قانعًا بما لديك.
مدونة على الانترنيت
أميمة النجار هي واحدة من الناشطات السعوديات التي تم حبسها لمدة 10 اشهر مع مجموعة من الشابات لكتابتها مدونة على الانترنيت حول المعاملة التي تتلقاها النساء في بلدها والقيود المفروضة عليهن والاخطار التي تجبرهن وتهددهن وتضطرهن للحديث عن الفرار علنا.
تقول اميمة: كتبت عن احدى النساء المحتجزات تدعى (ايمان النفجان) وهي استاذتي في مادة اللغة الانجليزية مدونة وملهمة وناشطة في مجال حقوق المرأة وحقوق الانسان وهي أم لأربعة أطفال تم القبض عليها في عام 2018 وابنتها صغيرة ما تزال ترضع، وتضيف: لقد بدأت التدوين في عام 2010 وتعرفت السلطات على مدونتي وقامت بحظرها في عام 2011..اضطررت للهرب الى الصين وكان منفى بالنسبة لي حينها طلبت حق اللجوء وبقيت خمس سنوات قبل الانتقال إلى النرويج ثم إلى إيطاليا.
تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية
تروي (إيساتو كرامر) وهي في الأصل من غامبيا وتعيش الآن في المملكة المتحدة قصتها ..”أُخذت عندما كنت في السابعة من عمري وأتذكر بوضوح تام ما حدث حينها قيل لي إنني ذاهبة إلى فندق وفيه حمام سباحة لاجد نفسي في منزل غريب وكنت في حيرة من أمري حيث كان هناك الكثير من الأطفال المحيطين بي وقد تلقينا بعض الطعام وبعد فترة رأيت أن جميع الفتيات وضعن في طابور وتذهب إحدى الفتيات أولاً ثم تذهب التالية وهكذا وبعد ذلك وجدت نفسي في الفناء الخلفي للمكان الذي تقوم فيه المرأة بالقطع في (المرحاض)، لقد كان الأمر محيرًا للغاية.
اتذكر جيدا أنهم وضعوني على الأرض وهناك شخص ما ممسكا بساقي وشخص ما كان يمسك بذراعي وفي هذه المرحلة أخرجوا آلة الحلاقة وضعوا شيئًا على وجهي مثل عصب العينين حتى لا أرى ما يحدث، لكنني عرفت أن شيئًا ما لم يكن صحيحًا وكنت أعرف أنه سيؤذي أنهم يحفرون حفرة في الأرض وعلينا الذهاب وجلوس القرفصاء على الأرض حتى ننزف عندما أفكر في تلك اللحظة وانا جالسًة على الأرض ونزيفٌ يخرج مني أحسب نفسي محظوظًة للغاية الآن، لأنني كنت قد نزفت حتى الموت والكثير من الأطفال بسبب الختان.
قابلة مأذونة
تخلت القابلة المأذونة (بتولا سعيد براكو) 45 سنة عن ممارستها العمل لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية في الصومال بعد إدراكها للأضرار التي سببتها للفتيات بين سن الخامسة والسابعة.
وأضافت بتولا لليونيسف: لقد نفذت جميع أشكال تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية من الغرز الكامل لأشكال أخرى. لكن مع مرور السنين واستمراري في رؤية العواقب الوخيمة المترتبة على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، لم أستطع تحمل ذلك.
لا يوجد يوم يمر لا أفكر فيه في الفتيات اللائي أصبن بأذى بشكل رهيب والألم الذي مررن به عندما خضعن للختان اول مرة، ناهيك عن الالام الجسدية والنفسية التي عانينها بعد الزواج – إنه يكاد يكون أكثر من اللازم لتحمله.
الآن، أنا أعمل مع اليونيسف لتعزيز عدم التسامح مطلقاً مع تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية. أنا أعمل مع أمهات في المجتمع لتثقيفهن حول مخاطر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية وجعلهن يفهمن أنه ليس علينا القيام بذلك لبناتنا. إنه اعتقاد ثقافي وليس دينيًا، لذلك نحن لسنا مدينين لذلك.
عن سكاي نيوز

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.