كلمة جمال

156

جمال جمعة /

كثيرةٌ هي مجلات المرأة لكن قليلاً ما تقدم. لقد ارتبطت النظرة الثقافية للمرأة بالنظرة الاجتماعية لها كدمية للزينة وليست كنظير في الخلق يستحق، ليس فقط المساواة، بل الأفضلية في التعامل القانوني والاجتماعي، لذا ظهرت المجلات البراقة المخصصة لها، مجلات لا تعنى سوى بالزينة والتزويق لنساء مترفات، منفصمات عن مجتمعاتهن.

طلاء شفاه وأساور وحلي وفساتين وساعات ثمينة وحقائب فاخرة ونسوة ثريات وسعيدات يقفن أمام سيارات فارهة، هذا ما اقتصرت علية المجلات النسائية السائدة وغابت عنها شؤون المرأة العاملة، المكافحة، المعيلة، وربة البيت المتفانية. غاب عنها الاهتمام بالفتاة التي تشق طريقها بقوة وصبر وحزم لتحقيق حلمها في إكمال دراستها أو توفير لقمة العيش لعائلتها، بالشابة الطموحة التي تتطلع إلى توكيد ذاتها وسط ظروف أقل ما يقال عنها أنها لا إنسانية، رغم دوامة العنف، وتحجّر الأعراف، والظروف الاجتماعية والاقتصادية التي لا ترحم.

«خاتون» جاءت لتكسر هذ القاعدة، جاءت لتمد يد الصداقة والرفقة للمرأة العراقية وتقدم لها المعارف الثقافية والعلمية التي ستساعدها على تنمية شخصيتها ومواهبها، والحفاظ على صحتها وصحة عائلتها الجسمانية والنفسية، مستفيدة من تجارب الآخرين ومتتبعة لآخر مستجدات العلوم والمعارف الانسانية، هذا إضافة إلى تنمية ذائقتها الجمالية والفنية من أجل خلق بيئة منزلية تستحقها كإنسانة فريدة وامرأة مكافحة حملت النير الأعظم من عناء المجتمع العراقي على مرّ التاريخ.

لقد ولدت «خاتون» كفكرة، والفكرة أصبحت ورقة عمل، ثم أضحت ملحقاً يحبو في أحضان مجلة «الشبكة» العراقية، وستصير مجلة منفصلة مستقبلاً مع تبلور شخصيتها، مجلةً أنيقةً، راقيةً، عامرةً بالمعارف، تليق بخاتون العراق.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.