صاحب الكتاب الأشهر (الكافي)

183

عامر جليل ابراهيم _ عدسة: حسين طالب/

في باب الكوفة “أحد أبواب بغداد المدورة” بجانب الرصافة وعلى ضفاف نهر دجلة مجاور المدرسة المستنصرية يقع مسجد وضريح الشيخ محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني أحد أكبر العلماء والمحدثين.

والمسجد من ضمن الـ (400) مزار المعتمدة في ديوان الوقف الشيعي وله اكثر من مسمى فهو جامع الصوفية وجامع الاصفية قبل الـ (2003) ثم جامع ومزار الشيخ الكليني حاليا.

للمسجد قبتان وفيه مصلى للرجال وآخر للنساء وفيه ضريح الشيخ الجليل، قامت دائرة المزارات في ديوان الوقف الشيعي باجراء صيانة واعمار الجامع وجعله صالحا للصلاة والزيارة بعد اهماله لفترات طويلة.
مجلة الشبكة كانت لها زيارة للمسجد والتقت الشيخ شهاب الشويلي أحد القائمين على المزار الذي ارفدنا بمعلومات قيمة عن أهمية المكان وتاريخه.

التسمية

ارتبط اسم الجامع بالشيخ الكليني وهو الشيخ محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي من كبار فقهاء ومحدثي الشيعة ومؤلف كتاب الكافي الذي يعد احد كتب الأصول عند الشيعة وله ألقاب كثيرة منها الرازي الكليني والبغدادي.

ولادته

لم تحدد المصادر التي ترجمت حياة هذا الشيخ الجليل تاريخ ولادته بالدقة ولكنها في الاغلب في ٢٥٥ هـ وولد في قرية (كلين) قرية من قرى الري التي كانت عاصمة إيران آنذاك.

رحلات الكليني

تنقل الشيخ الكليني بين إيران والعراق وسوريا رغبةً منه على جمع الحديث من المحدثين وعلى رأسهم والده (يعقوب بن إسحاق الكليني) فانتقل بين مشهد وقم ثم إلى بغداد واستقر فيها ليكون قريبا من العلماء ليأخذ عنهم وبعدها انتقل إلى الشام وعاد إلى بغداد لينتقل إلى مدينة الكوفة حتى عودته مرة اخرى الى بغداد التي استقر وتوفي فيها.

مؤلفاته :

للشيخ الكليني كثير من المؤلفات المحترمة واكثرها شهرة هو كتاب الكافي فالشيخ كان عالما باللغة والحديث وعلم الرجال والتاريخ والسير والشعر وتفسير الرؤى فقد ترك خلفه مؤلفات عديدة.
ومن هذه المؤلفات: الكافي في الأصول والفروع وكتاب الرجال وكتاب الرد على القرامطة وكتاب رسائل الأئمة وكتاب تعبير الرؤيا وموسوعة شعرية في مناقب وفضائل أهل البيت عليهم السلام.

مكان دفنه

توفي الكليني ببغداد في شعبان من العام ٣٢٩ هـ عن عمر ناهز الثانية والسبعين ودفن في شرقي بغداد قرب جسر الشهداء في منطقة الشورجة بجوار المدرسة المستنصرية واقيم حول القبر ضريح وعليه شباك بهي من الخارج تزوره العامة والخاصة من دول العالم كافة.

الكافي

لكتاب الكافي قيمة علمية في تراثنا الإسلامي فهو كتاب موسوعي حديثي شامل لجميع الابواب والعلوم الإسلامية التي رويت عن اهل البيت (عليهم السلام) وهو مقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسة هي:

أصول الكافي وفروع الكافي وروضة الكافي، وتحتوي هذه الأقسام على ستة عشر ألف حديث في العقيدة والشريعة الإسلامية.

واهتم الكافي بالأحداث التاريخية المهمة وسير بعض الصحابة وإسلامهم مع الكثير من الصالحين وآداب المتأدبين.
وأمضى الشيخ الكليني في تأليفه مدة عشرين سنة وقد بدأ الشيخ بتأليفه في أواخر القرن الثالث الهجري أو في بداية القرن الرابع الهجري ليصبح بعدها في متناول بعض معاصريه الذين قاموا بنسخه وهو من الكتب الأربعة والمصادر الأساسية الشيعية في مجال الحديث.

تاريخ هذا المكان

قام ببناء الجامع (داود باشا) في زمن الصفويين وكان اسمه آنذاك (مسجد الصفوية) وعند احتلال بغداد من قبل العثمانيين تمت مصادرة المساجد الشيعية كافة ومن ضمنها هذا المكان فتغير اسمه من الصفوية إلى (جامع الاصفية) وبقيت هذه التسمية إلى ما قبل 2003.

بداية العمل وتعميره

بعد استرجاع المرقد والجامع بحسب قانون (١٩) لسنة ٢٠٠٥ م والحاقه بالمزارات التابعة للوقف الشيعي قامت لجنة تابعة للوقف بفحص الجامع فوجدته متروكا ومهملا ووجدت القبر يحمل اسما وهميا على حجرة زائفة من المرمر أما الحجرة الاصلية المكتوب عليها الاسم الأصلي للشيخ الكليني فقد رميت في النهر لإخفاء هويته وكان عليه شباك من الخشب.

قامت الامانة العامة للمزارات باعادة اعمار الجامع وتغيير الشباك الخشبي الذي كان موجودا واستبداله بشباك بهي يليق بهذا المحدث الكبير في العام ٢٠١٤ م وقام الحاج السيد أكرم الحبوبي بصنع الشباك.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.