الانتخابات الأولمبية تعزف نشيد الدولية برئاسة حمودي

85

أحمد رحيم نعمة /

قبل عدة أيام أسدل الستار على انتخابات اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية التي فاز برئاستها الكابتن رعد حمودي للمرة الثالثة على التوالي، حصل حمودي على 28 صوتاً في الانتخابات التي شارك فيها 29 عضواً من الهيئة العامة التي يبلغ عدد أعضائها 34 بعد غياب ممثلي خمسة اتحادات رياضية عن الاجتماع الانتخابي.
وقد أشرف عليها ممثل المجلس الأولمبي الآسيوي حيدر فرمان، وعن اللجنة الأولمبية الأولمبية الدولية عبد الهادي محمد.
انسحابات ومطالبة بالتأجيل
سبقت الانتخابات عاصفة من الجدل، عندما طالبت بعض الشخصيات الرياضية العراقية بتأجيل الانتخابات وتشكيل إدارة مؤقتة لحين تشريع قوانين جديدة للّجنة الأولمبية العراقية، إلا أن قادة الاولمبية أصروا على إجراء الانتخابات متسلحين برفض نظيرتها الدولية للتأجيل، ورفض مقترح تشكيل هيئة مؤقتة، فقبل إجراء الانتخابات بيوم واحد انسحبت خمسة اتحادات، هي ألعاب القوى ومرشحه الدكتور طالب فيصل على منصب رئيس اللجنة الأولمبية، واتحاد الملاكمة ومرشحه صباح حسن على منصب النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية، واتحاد كرة القدم ومرشحه علي جبار على منصب النائب الثاني لرئيس اللجنة الأولمبية الى جانب اتحاد السلة ومرشحه حسين العميدي، على منصب الأمين العام للجنة، واتحاد الجمباز ومرشحه إياد نجف على منصب الأمين المالي للّجنة الأولمبية. انسحاب مرشحي الاتحادات جاء نتيجة اعتراضهم على لوائح الاولمبية التي اعتبروها غير شرعية، وتتعارض مع القوانين العراقية.
ولاية ثالثة
وللمرة الثالثة يترأس رعد حمودي قيادة اللجنة الأولمبية، وحصل فلاح حسن على منصب النائب الأول للرئيس ود.عبد الوهاب الطائي النائب الثاني للرئيس، وحيدر حسين الجميلي بمنصب الأمين العام للّجنة الأولمبية العراقية، وسرمد عبد الإله الأمين المالي للأولمبية، فيما فاز بمقاعد عضوية المكتب التنفيذي زاهد نوري وسلام عواد ومحمود عزيز وجميل عزيز الشطري وزياد حسن وبشتوان مجيد.
لابد من تظافر الجهود
في تصريح قصير للكابتن رعد حمودي أكد على ضرورة العمل الجدّي لجميع مفاصل الرياضة العراقية، وأضاف: لاننكر أن هناك تحديات كبيرة، لكننا نسعى الى أن نقدم كل ما يرفع من شأن الرياضة العراقية، نحن أبناء هذا البلد الغالي ولابد من تظافر الجهود لإعلاء شأن رياضتنا العراقية.
فضائح وخروقات
رئيس الاتحاد العراقي للجودو سمير الموسوي تطرق الى ذلك قائلاً: حقيقة وبدون لف او دوران، لقد كان هناك الكثير من الخروقات في إعداد الانتخابات، والمحزن في الأمر أن من أشرف على الانتخابات هم العاملون في اللجنة أيضاً، وهذا خلاف بحق ذاته! إذ ليس من المعقول أن يكون خبراء الانتخابات من الاتحادات الرياضية وهذه مهزلة، فمن بين الخروقات الكثيرة هي السماح لبعض الهيئات ان تصوت لأكثر من مرة، وللأسف أن المشرف من الأولمبية الدولية لا يعلم بهذه الخروقات، فانسحابنا كان احتجاجاً على العملية الخاطئة حيث لا يوجد أي ممثل لا للحكومة ولا لمجلس النواب.
إبطال الانتخابات
فيما أشار بعض خبراء الرياضة العراقية الى ضرورة إبطال وإعادة الانتخابات، عندما قال خبير التايبوكسنك سليم محمد: الحقيقة أن هذه الانتخابات غير صحيحة مطلقاً، كونها عملت على مقاس نفس الأشخاص الذين تربعوا على عرش الكراسي في اللجنة الأولمبية العراقية، بل إن أغلبهم حكم لدورتين سابقتين، متسلماً الدورة الانتخابية الثالثة وهذا شيء لايصدق، لاندري لماذا هذا الإصرار والتمسك بالكراسي! وبالرغم من الضياع التام للرياضة العراقية على أيدي قادتها السابقين والمنتخبين حالياً، فقد أوصلوا الرياضة الى طريق مسدود، بل إنها ماتت في بحور التجاذبات والمناصب التي ضيعت كل شيء. يضيف محمد: لقد تاخر العراق بقرون عن العالم لاسيما الرياضة العربية، لقد كنا الأفضل عربياً وآسيوياً في سنوات خلت، لكننا اليوم أصبحنا (جسراً) بفضل التخطيط غير المبرمج للأولمبية، مضى أكثر من ربع قرن ومازلنا نتغنى ببرونزية عبد الواحد عزيز، ولاندري متى نحصل على ميدالية في الأولمبياد، بالرغم من الدعم الكبير الذي تقدمه الدولة للرياضة لكن دون جدوى!
تغيير شامل برغم العقوبات
الخبير في رياضة رفع الأثقال صلاح فاهم قال: منذ فترة طويلة ورياضتنا تعاني الأمرّين نتيجة عدم أهلية القائمين عليها، فالعراق يخشى العقوبات الدولية اذا تدخلت الحكومة بالأمور الأولمبية، نقولها وبصراحة اذا ظل الوضع على هذا النحو ستبقى رياضتنا قي تراجع مستمر، ولن نحصل على أية ميدالية اولمبية لغاية (تسعين) سنة.
الحل هو أن تتدخل الدولة وتبطل الانتخابات وتسرّح القائمين عليها، وسنعاقب دولياً لفترة معينة، لكن بعدها سنعود لنشكل أولمبية جديدة من خبراء ورياضيين أبعدوا قسراً، إذن لابد من إجراء جديد يعيد الرياضة العراقية الى مكانتها الطبيعية، بل نتمنى أن تطول رياح التغيير جمهورية كرة القدم التي أوصلت كرتنا الى منحدر خطير، بحيث أصبحت المنتخبات الوطنية العراقية ولجميع الفئات في عهد الاتحاد الحالي منطقة عبور للمنتخبات الآسيوية والعربية في أية بطولة كانت، والدليل خروجنا المبكر من الأدوار الأولى لكأس أمم آسيا التي خطفت كأسها لأول مرة في تاريخها دولة قطر. نطالب بالتغيير الشامل مهما كانت العقوبات على الرياضة العراقية وإلا سيبقى الوضع كما هو عليه.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.