البرازيلية مارتا فييرا دا سيلفا: الرجال كرهوني لأنني لعبت أفضل منهم

311

أميرة محسن /

أكدت البرازيلية مارتا فييرا دا سيلفا، أفضل لاعبة كرة قدم في العالم خمس مرات، أنها سعيدة في صفوف فريق روزنجارد السويدي. ورغم ملعب الفريق المتواضع الذي يسع بالكاد لستة آلاف مشجع في مدينة مالمو، لكن مارتا قالت مبتسمة “أشعر بالسعادة البالغة هنا.”
وأوضحت مارتا في مقابلة مع (إفي) “أتيت هنا في 2004 (بعقد مع فريق أوميا). أتممت 18 عاماً بعد وصولي بأسبوعين. السبب الأساس لقدومي هنا كان الصعوبات التي قابلتها في البرازيل. لم أكن استطيع التدريب كل يوم، ثلاث مرات فحسب أسبوعيا. وحصلت على مساعدات ضئيلة، كانت تكفي بالكاد للاستمرار .”

فرصة الظهور

وقالت: “لقد سنحت لي فرصة التطور كرياضية في دولة أكثر تنظيماً. سمح لي القدوم إلى السويد بإظهار مستواي للعالم. حقاً، اتخذت هذا القرار مفكرة في المستقبل الذي لم يكن ليتاح في البرازيل.”

وتابعت: “أشعر أنني سويدية رغم أنني لا أملك شعراً أشقرَ أو بشرة بيضاء أو عيوناً فاتحة اللون. أشعر أنني سويدية لأنني عشت هنا منذ عدة أعوام (باستثناء فترات إقامة قصيرة في الولايات المتحدة) وبسبب كل ما تعلمته من الناس في هذه البلاد. أشعر أنني تطورت كثيرا كرياضية وكإنسانة.”

بداية صعبة

واسترجعت مارتا أيامها الأولى في البرازيل قائلة: “كانت بدايتي صعبة للغاية. كنت ألعب بشكل أفضل من الفتية، وهذا تسبب بطريقة ما في توليد الكراهية والخلاف. لم يقبل الفتية ذلك، دأبوا على إثارة استيائي، كانوا يقولون لي إنه ينبغي علي التوقف عن اللعب.”
وتابعت: “فلنقل إن كرة القدم في تلك الفترة كانت رياضية مقتصرة على عالم الرجال. انتمي لمدينة صغيرة جداً وهذا ما كان يؤدي للتضارب. الجميع، بمن فيهم أشقائي، كانوا يتحدثون عني بطريقة سيئة. كان الأمر غاية في الصعوبة وكنت أريد أن ألعب معهم فحسب! تعليقات الناس كانت تجعلني حزينة حقا، لكنها لم تثنني

عن لعب الكرة مطلقاً.”

لكن اللاعبة البرازيلية أعربت في أن الوضع سيتغير في البرازيل بالنسبة لكرة القدم النسائية حيث قالت: “تغيرت الأمور كثيراً مقارنة بما كانت عليه قبل أعوام. هناك بطولة دوري وكأس ليبرتادوريس للسيدات. ينقص فقط أن تنتشر اللعبة أكثر، لكن هناك قفزة كبيرة حدثت.”

وحللت: “كل شيء أصبح أفضل بكثير. يمكنك العثور على مدارس صغيرة لكرة القدم النسائية وهي تحظى بالقبول شيئاً فشيئاً. من كل 10 أو 20 شخصاً ربما تجد شخصاً أو اثنين يتحدثان بشكل سيئ، لكن القبول أكبر.”

وأضافت: “أعتقد أن هذا ناتج عن نجاحات منتخب البرازيل. رغم أننا لم نحصد ذهبية الأولمبياد وجئنا في المركز الرابع، لكن الناس رأت الطريقة التي نقوم بها بعملنا. قدمنا كل شيء. لعبنا بحب وإرادة، وكانت هذه أعظم جائزة للناس في الأوليمبياد”.

لكن نجمة فريق أورلاندو برايد الأميركي عادت لتعتلي منصة التتويج مجدداً، حيث تفوقت على الألمانية دجينفر ماروجان لاعبة فريق ليون الفرنسي وزميلتها النرويجية أدا هيجربرج اللتين ساهمتا في تتويج فريقيهما بلقب دوري أبطال أوروبا للسيدات في العام الحالي.”
وناطحت مارتا بتتويجاتها الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو أسطورتي كرة القدم للرجال، واللذين يتشاركان في الرقم القياسي للتتويج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، بواقع خمس مرات لكل منهما.

المنتخب البرازيلي

وفرضت مارتا نفسها كأبرز نجمات كرة القدم النسائية عبر تاريخها، بعدما ساهمت في فوز الأندية التي لعبت لها بثلاثة عشر لقباً، كما قادت منتخب بلادها للتتويج بخمسة ألقاب.. كما ساهمت النجمة البرازيلية في حصول المنتخب البرازيلي على فضية كأس العالم للسيدات عام 2007، وفوزه بالميداليتين الفضيتين في دورتي الألعاب الأوليمبية في أثينا 2004 وبكين 2008. وتمتعت مارتا بسجل تهديفي مذهل، حيث سجلت 375 هدفًاً خلال مشوارها مع الأندية، بينما سجلت 110 أهداف خلال 133 مباراة لعبتها بقميص المنتخب البرازيلي منذ انطلاقتها الدولية عام 2002. وبدأت مارتا التي تبلغ من العمر 32 عاماً مشوارها الاحترافي في عمر مبكر للغاية، حيث لعبت لفريق فاسكو دي جاما الأول ولمّا تتجاوز 14 عاماً في سنة 2000، قبل أن تتنقل بين عدة أندية، كان آخرها أورلاندو برايد الذي ارتدت قميصه عام 2017.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.