صخرة الدفاع العراقي.. عدنان درجال

451

أميرة محسن /

ولد عدنان درجال عام 1960، عرف بلقبه (سد دوكان) كلاعب وكمدرب. ويعتبر عدنان واحداً من أفضل المدافعين في الكرة العراقية، فعلى طول تاريخها لم يأت مثلة ولم نجد لاعباً يحمل ولو القليل من مواصفاته…

فهو أفضل صمام أمان لقلب الدفاع ومن أفضل اصحاب التسديدات القوية، ومثل خلال مسيرته الكروية ثلاثة اندية عراقية فقط هي الزوراء حيث كانت بداياته ثم الطلبة فالرشيد.

عدنان لاعب مثالي بحضوره وتواجده منذ الرؤية الأولى لجميع المدربين العراقين امثال عمو بابا وواثق ناجي وأنور جسام وغيرهم..
مثّل منتخبنا بصورة متواصلة عدا في حلمنا العالمي نهائيات كاس العالم 86 في المكسيك حيث تعرض للإصابة قبل مدة ليست بالبعيدة من انطلاق هذه البطولة العالمية ويومها أحزن خبر إصابته جميع عشاق الكرة العراقية وجماهيرها.

أرقام القياسية

نتيجة لمشاركاته المتواصله وعطائه الرائع مع المنتخبات العراقية فهو صاحب الأرقام القياسية الرائعة من حيث المشاركات حيث انه أكثر لاعب شارك في الألعاب الأولمبية وفي جميع المباريات العشر التي خاضها منتخبنا في الثلاث مرات التي تأهلنا فيها، وهو كذلك أكثر لاعب عراقي اشترك في دورات الخليج أعوام 79 – 82– 84 – 88 – 90وحصل خلالها على ثلاثة ألقاب واشترك في 22 مباراة في هذه البطولة التي لها نكتها الخاصة في دول الخليج… وكان كابتن المنتخب في عام 1988. كذلك استطاع عدنان درجال الفوز بلقب الدوري العراقي 6 مرات (الزوراء 1979 -الطلبة 1981-1982 -الرشيد 1987-1988-1989 )وبطولة الكأس 4 مرات (1979-1981-1987-1988 )وبطولة الأندية العربية 3 مرات (1987-1988-1989).
ظهور النجم ووداعه للملاعب

كانت بداية نجومية عدنان درجال للشهرة العربية في بطولة الخليج الخامسة عام 1979 التي استضافها العراق..إضافة إلى ذلك فهو ودع المستطيل الأخضر بعد آخر مشاركة له في دورات بطولة الخليج وبصورة غير معلنه عام 1990.

عالم التدريب

تسلّم بعد ذلك تدريب منتخب العراق ويومها كان أصغر من درّب منتخب العراق بعمر يقارب 32 عاماً وكان ذلك عام 1992 وتمثل فترته واحدة من اصغر فترات مدربي منتخب العراق الكرويين وهي سنة ونصف تقريباً شارك منتخب العراق يومها بما يقارب 20 مباراة انتهت اربع منها بالخسارة وخمس بالتعادل مع أحد عشر فوزاً.

الجنرال في الأندية القطرية

أصبح عدنان درجال واحداً من اعرق المدربين في الاندية القطرية بحكم الانجازات التي حققها للأندية التي قام بتدريبها سواء بالنهوض بحال الفريق وتصاعد مراكزه أو بالفوز بالبطولات. وبذلك استحق لقب (الجنرال) الذي اطلقته عليه الصحافة، وقد قام بتدريب العديد من الأندية القطرية ومنها الوكرة والسد والعربي والشمال والسيلية، وابرز ما كان يميزه عن باقي المدربين هو اهتمامه بالنتائج لا بالمبالغ الطائلة التي يتقاضاها باقي المدربين في الدوري القطري إضافة إلى مجهوده الرائع مع الاندية التي قام بتدريبها حيث ترك بصمة في أي نادٍ قام بتدريبه. وأصبح دائم الظهور في شاشات التلفزيون كمحلل وخبير رياضي في العديد من القنوات الرياضية العربية والأجنبية.

الأهداف

سجل النجم عدنان درجال الكثير من الأهداف، لكن أجملها وأميزها كان هدف العراق على البحرين في الرياض ضمن تصفيات كأس العالم سنة 1981 وهدفه ضد قطر في مسقط ضمن بطولة كأس الخليج 1984، ولكن هدفه الأشهر كان من تلك التسديده الصاروخية على كوريا الجنوبية ضمن التصفيات الأولمبية في سنغافورة عام 1983 المؤهلة لأولمبياد لوس انجلوس، كذلك هدفه في نفس التصفيات على اليابان من ضربة حرة في سنغافورة، وهدفه على تايلند سنة 1986 ضمن دورة الالعاب الآسيوية.

المشاركات في دورات الخليج

مشاركات عدنان درجال عديدة ولا تحصى فهو صاحب الارقام القياسية في المشاركات وان ابرزها كانت في بطولات الخليج حيث حيث لعب مع منتخبنا خمس دورات خليجية بدأت في الدورة الخامسة عام 1979 التي فاز العراق بلقبها، ثم في الدورة السادسة عام 1982 في الإمارات والتي شهدت انسحاب العراق لعدم ملاقاة الكويت باوامر رئاسية، ثم الدورة السابعة التي أقيمت في عمان عام 1984 التي كانت من نصيب العراق بعد لقاء فاصل مع منتخب قطر انتهى بضربات الجزاء، لم يشارك درجال في الدورة الثامنة عام 1986 لأن المنتخب العراقي الرديف هو من شارك حينها، وبعدها عاد للمشاركة والفوز بالدورة التاسعة عام 1988 التي أقيمت في السعودية، وفي الدورة العاشرة عام 1990 بالتحديد شارك أيضا وشهد انسحاب منتخبنا من البطولة أيضا بسبب مباراة العراق والإمارات التي طرد فيها عدنان درجال وانتهت بنتيجة التعادل الإيجابي 2/2.

الدورات الأولمبية

يعتبر عدنان درجال أكثر لاعب عراقي شارك في الدورات الأولمبية، وقدم فيها مستويات رائعة في الأولمبياد الثلاثة التي تأهل لها العراق وكان له الدور الكبير في التأهل إليها من خلال مستواه الطيب في تصفياتها فأبدع في أولمبياد موسكو 1980 من خلال مباريات التصفيات مع الكويت وسوريا والأردن واليمن ضمت كندا والكاميرون وإيطاليا، وخرج العراق من الدور الأول.

كذلك شارك عدنان درجال في أولمبياد سيئول سنة 1988 وتصفياتها التي أدى الدور الجيد خلالها فساهم بالتأهل على حساب مجموعة قوية في التصفيات التي ضمت السعودية وقطر والكويت، وجرت جميع مبارياة العراق يومها في العاصمة العمانية مسقط. وكذلك أدى مباريات رائعة خلال دورة الالعاب الأولمبية في سيئول عام 1986 ولعب الثلاث مباريات لمنتخب العراق خلال البطولة امام زامبيا وغواتيمالا وإيطاليا ويومها كان المدرب عمو بابا. حيث تعادل في الأولى مع زامبيا(2-2) وفاز على غواتيمالا (3-0) وخسر (0-2) أمام أيطاليا في مباراة كان يحتاج فيها للتعادل فقط ، ما أدى إلى خروجه من الدور الأول.
دورة الألعاب الآسيوية

شارك ضمن الألعاب الآسيوية وقدم مستوى رائعاً وسجل هدفاً جميلاً على تايلند.

كأس العالم

ولا ننسى بالتأكيد دوره في تصفيات كأس العالم 1986 وتأهل منتخب العراق إليها رغم أنه لم يشارك في هذا المحفل الكبير لإصابته قبل انطلاقها، كذلك ساهم بالنتائج الطيبة والأداء الرائع الذي قدمه منتخب العراق في مبارياته الدولية الودية.
الأندية

كان له دور مع الأندية التي مثلها وهي الزوراء، ناديه الأم، والطلبة والرشيد التي قدم معها أروع العروض ليعلن اسمه بعدها كنجم لامع وبارز في صفوفها.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.