المطرب السوري رمزي الشوفي: أطمح الى تقديم عمل غنائي لشبكة الإعلام العراقي

26

 مهدي مراد /

في مدينة (صلخد)، تلك المدينة الرومانية الأيوبية في محافظة السويداء السورية أطلق صرخته الأولى وترعرع فيها.. الفنان السوري رمزي الشوفي من تلك المدينة الجبلية، ومنذ الطفولة عشق الغناء وطمح أن يكون مطرباً في المستقبل.
بدايات الشوفي في الغناء
نشأت وترعرت في صلخد.. بلدة ريفية وأثرية تمتاز بطبيعتها الجبلية، منذ طفولتي والغناء هاجسي وشغفي، كنت أقف في طفولتي وأغني أمام المرآة أتخيل نفسي فناناً مشهوراً وأمام جمهور كبير يصفق لي، تأثرت كثيراً بصوت الفنان فهد بلان لكني لم أحاول تقليده لحد كبير لأني أردت أن تكون لي بصمتي ولوني الخاص. لكني أعتبر فهد بلان مدرسة مازلنا نتعلم منها إلى اليوم.

تأثير محافظة السويداء بالشوفي
محافظتي السويداء أثرت كثيراً في شخصيتي الغنائية لأنها، كما يعلم الجميع، صدّرت العديد من الفنانين والأسماء المشهورة على مستوى العالم العربي كفهد بلان وفريد الأطرش وأسمهان وغيرهم، وتراث المحافظة غني ومميز وغناه فنانون كثر، وبرأيي هو دور مهم للفنانين السوريين في هذا الزمن الحفاظ على تراثهم من الأغاني الشعبية بإعادة احيائها والحفاظ على محتواها النصي واللحني والغنائي.

الأغنية السورية في ظل الحرب والأزمة
الحرب في سورية آلمت كل أهلها وأنا ابن هذا البلد الذي كبر وتعلم وعاش فيها فلم يكن من المعقول أن أكون بعيداً عنها، كنت أخدم في الشرطة وتعرضت للخطف على يد المسلحين أثناء تأديتنا مهماتنا وما أستذكره من تلك الأيام أنه رغم كل الخطر الذي نتعرض له كنت حريصاً على جلسة المساء مع رفاق السلاح والخدمة لأغني لهم أغاني للوطن وللشهداء وللبطولات.

من مفارقات الحرب والغناء
هي قصة صديقي الشهيد أدهم كريدي الذي أيقظني ليلاً لأغني له، قال لي”قم رمزي غنيلي طالع مهمة بلكي مارجعت”، وبالفعل غنيت له الأغنية التي اشتهرت على مستوى العالم العربي “مع السلامة لو نويت تروح” وتم تداولها على أجهزة الموبايل فاعتقد الناس أن من غنى هذه الأغنية هو الشهيد، ولكن بعد أن خرجت للعالم ورويت القصة لقبت بـ”الشهيد الحي.”

الأغنية التي يتم تصديرها
لا أريد أن أستخدم مصطلح (سرقة) لأننا في الفن يجب أن نمثل تربيتنا وبلدنا، فكل مهنة ومجال يجب أن ترتبط بأخلاق، لذلك لم آخذ أو أنسب أغنية لي وهي لفنان آخر، لكني تعرضت لأن تؤخذ أغنيتي “مع السلامة” وتنسب لفنان آخر، لكن اليوم عادت الناس تبحث عن أساس هذه الأغنية وأول من غناها وأعاد إحيائها فهي من تراث السويداء.

اللهجة العراقية في الغناء السوري
أحب اللهجة العراقية وأديت أغاني لمطربين عراقيين لاقت استحسان وإعجاب الجمهور وصارت تطلب مني في الحفلات، لأن اللهجة العراقية تعتمد على مخارج الحروف الصحيحية تماماً كما هي لهجة محافظتي وهو ماساعدني على ذلك.
وأتشرف بحديثي هذا لوسيلة إعلامية مثل “مجلة الشبكة العراقية” التي يصدرها الإعلام العراقي لأنها منبر لمخاطبة جمهوري وإخوتي في العراق الشقيق وفي كل العالم العربي كما أتمنى أن تسمح لي الظروف ليكون لي مع “الشبكة” عمل فني إعلامي مشترك.

أغانٍ ومهرجانات
شاركت في العديد من الحفلات والمهرجانات السورية كان آخرها في المهرجان الفني لمعرض دمشق الدولي لعام 2018 والأغنية الأكثر محببة إلى قلب رمزي الشوفي هي أغنية “كيفك خيي” التي تعبر عن علاقة الأخوة بالدم والوطن والقضية وتؤكد على أهمية الانتماء للوطن والجذور والأهل. هذه الأغنية لاقت رواجاً كبيراً لدى جمهوري العراقي.

آخر أعمال الشوفي
لي 11 أغنية بين الشعبي والخليجي والرومانسي و 4 أغان مصورة بطريقة الفيديو كليب منها: مع السلامة ولاتضميني وشرع الهوى وزعلت مني، كما أحضر حاليا لتسجيل 8 أغان.

كلمة أخيرة
العراق واجه نفس الظروف الصعبة التي واجهتها سورية، لذلك العراق وسورية شعب واحد يجمعهم التاريخ والأحداث كما يجمعهم الفن والأدب والثقافة لأنها تجسد كل ذلك، ومن خلالكم اتقدم بالشكر لكل العاملين في “مجلة الشبكة” وأوجه تحياتي لكل العاملين في شبكة الإعلام العراقي وجمهوري في العراق الحبيب.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.