المطرب رضا الخياط:وراء كلّ أغنية أنثى وقصة حب

wait... مشاهدةآخر تحديث : الأربعاء 15 فبراير 2017 - 12:28 مساءً
المطرب رضا الخياط:وراء كلّ أغنية أنثى وقصة حب

 نجوى عبدالله/

نستطيع أن نقول عن ضيفنا لهذا العدد أنه فنان متكامل فهو يجمع بين الغناء والطرب الأصيل والشعر والكتابة والرسم. وبرغم كل ما مرّ به شخصياً كفنان وإنسان من أحزان وخيبات، ظلّ مستمراً بعطائه الفني. طيبته وعراقيته وحبّه للناس يمتدّ لكل أطياف العراق. إنه يتحدى كلّ شيء حتى المستحيل ليعود وطنه جنة، جنة كما وصفه في أروع أغانيه الوطنية، وتعود حبيبته العراقية التي غنى لها “مغرورة”.

إنه فناننا القدير صاحب الوجه البشوش “رضا الخياط”.

عاشق الطيور

سألته عن علاقته المميزّة مع الطيور “دائما تناجي الطيور في أغانيك المشهورة، ترى ما علاقة الفنان الخياط بالطيور؟” قال: مذ كنت طفلاً أحب الطيور على مختلف أنواعها المحلقة في السماء، معجب بها لأنها تختلف عنا بأنها لا تحتاج إلى مراجعة سفارة لأخذ تأشيرة لعبور بحار ووديان وقارات بأكملها فغنيت (ياحمام بلغ أحبابي من عندي سلام) في عام 1973 وبعدها (ويه الطيور الطايره أبعث سلامي الكم) وأغنية (سافرت روحي حمامة) لجعفر الخفاف وشاعرها كريم راضي العماري (وافرد جناحك ياطير) لطالب القره غولي وشاعرها كريم العراقي وأغنية (طير الحمام). والآن أكثر من أي وقت مضى أتمنى أن يكون لي جناحان لأطير بين البلدان العربية التي تطلب منك تأشيرة وأنت “شقيق” ويجابه طلبك بالرفض، بينما سفارات أوروبا وأميركا وكندا وأستراليا ودول آسيا تعطيك التأشيرة خلال أيام.

يكمل الفنان حديثه عن شغفه بالطيور “اليوم أملك فوق سطح داري ديكاً ودجاجات تبيض يومياً ما بين بيضتين إلى ثلاث، وكم هي جميلة هذه المخلوقات التي تشعرك بأنك تعيش في فضاء الحرية برغم وجود القنص والغدر والخيانة”.

سألته “إذا أهداك أحد طيراً جميلا باهض الثمن وفريد النوع، ماذا ستفعل به”؟ فأجاب “لا يهمني ثمنه بقدر نوعه فأنا لديّ بلبل في البيت وببغاوات ولكن منظر وجود الطير في القفص مؤلم ومعبر عن أنانية بشرية، وفي أغلب الأحيان أفضل إطلاق سراحه.. وشكراً لصاحب الهدية”.

مملكة الطيب

ـ الحديث عن الطيور وحبّ الفنان لها جرّنا إلى الحديث عن بيئة الأهوار.. ما الذي يحاول أن يقدمه رضا الخياط لهذه المنطقة الغنيّة بالطيور النادرة؟

ـ الأهوار مملكة الطيب وسحر الطبيعة وحضرتُ احتفالية انضمامها إلى لائحة التراث العالمي. وللأسف هناك بعض دول الجوار عرقلت قرار الانضمام. وأنا ضدّ كل من صرح بأنه انتصار للعراق. بالعكس لقد أجهض المشروع. ومن وجهة نظري لو تسلمته شركات أجنبية إيطالية أو هولندية فإنه استثمار أهم من النفط على المدى البعيد وسيسهم بحل جزء من مشكلة البطالة.

ثلاث تجارب حب

ـ لننتقل من حبّ الطيور إلى الحبّ الإنسانيّ، فمن هي حبيبة رضا الخياط التي كانت “مغرورة”؟

ـ ثلاث قصص حبّ مرت في حياتي ولاتوجد أغنية لأي فنان بدون قصة حب. فكل أغنية بطلتها أنثى وحبيبة. أما “مغرورة” فكتبتها بالاشتراك بمقطع من الشاعر خالد العامري، وكنت أعني ماكتبت وغنيت.

ـ كيف اختار الشاب الوسيم ذو الوجنتين الورديتين شريكة حياته التي غنى لها أغنية “شريكة حياتي”؟

ـ شريكة حياتي عاشت معي طفولتي وما زالت تعيش مرحلة غزو الشيب، وأدعو لها بالشفاء، وقريباً أصور أغنية “شريكة حياتي” في فيديو كليب.

مع كاظم الساهر

ـ هل جمع الفنّ بينك وبين كاظم الساهر؟

ـ هناك عمل وحيد جمعني مع الفنان النجم كاظم الساهر، فقد اشتركنا معاً “بشكل متواضع” في مسرحية جذور الحب في فترة الثمانينات.

كـ أغنيتك الرائعة “أحرك بروحي حرك” أحبها الجميع فماذا تقول عنها؟

ـ أغنية “احرك بروحي حرك” اسمها “الصبر” وهي كلمات الشاب كاظم الخطيب الذي رحل عن الدنيا وعمره لم يتجاوز الثلاثين عاماً ولحن المبدع الموسيقار جعفر الخفاف وهي من الأغاني الخالدة. ولو نسمعها الآن نلاحظ كأنها كتبت عن حال العراقيين في يومنا هذا.

ـ هل غنيت لابنك الراحل “ماهر” رحمه الله الذي خطفته الأقدار وهو شاب يافع؟

ـ بالنسبة لي أنا كباقي الآباء الذين فجعوا بفقدان أعزائهم، ولقد أطلقنا اسمه على ابنه ليبقى معنا في البيت “ماهر ماهر” ونحمد ربنا على كل حال. أكملت عمل “صوت بالباب” أجلت تسجيله خوفاً على أصحاب القلوب الرقيقة.

تدوين اليوميات

ـ لك تجربة مع الكتابة فإلى أين وصلت معها؟

ـ أكتب يومياتي. وبدخول العام الجديد 2017 تكون المفكرة أو الأجندة رقم 45 قد دونت فيها معظم تفاصيل حياتي اليومية ومواعيدي وآرائي بما يجري من أحداث حولي. جاءت هذه الفكرة عام 1972 حيث أهدى لي أستاذي المخرج “عبد الهادي المبارك” أول مفكرة تعلمت من خلالها التدوين، ولي ديوانان شعريان سيخرجان قريباً إلى النور، فضلا عن كتابي “أيام وصور وحكايات” الذي آمل أن يكتمل لأني أشعر أن الكسل قد أصابني في الأشهر الأخيرة.

رضا الخياط رساماً

لرضا الخياط تجربة مع الرسم وكانت لديه صالة للفنون اسمها “ريشتي” حدثنا عنها قائلاً: “ريشتي هي صالة (كاليري) افتتحتها عام 1977 للرسم، وأغلقت بسبب ظروف. وأنا عاشق للفنون التشكيلية، ولديّ محاولات ولكن بطريقة خاصة. معرضي الأول اسمه (قصاقيص) يعني أقتطع صورة عين مثلاً وأكتب حولها موضوعاً له علاقة بالصورة بطريقة رومانسية، لكني لا أستطيع أن أصف نفسي فناناً تشكيلياً محترفاً.

ـ من يتذكر عيد ميلادك ومن يهنئك به؟

ـ عيد ميلادي يتذكره أبنائي فقط إيهاب وثاب وثائر، وبناتي نور ونجد. أما عن تذكري لأعياد الآخرين فلديّ تقليد مع أصدقائي على الفيسبوك وهو أن أطلب منهم شهر ويوم ميلادهم وأكتبه في آخر صفحة من المفكرة لكي أدونها في مفكرة العام الجديد وأبعث لهم التهاني. لأن التواصل الاجتماعي شيء رائع. العراقي بإمتياز

ـ لديك علاقات طيبة مع جميع أطياف الشعب العراقي، كيف تصف علاقتك بالموصل وأهلها خاصة ونحن على أعتاب تحريرها من الإرهاب؟

ـ صداقاتي واسعة جداً مع أحبتي جمهور وعشاق الفن الأصيل. أما عن الموصل فأذكر أني كنت قادماً من دهوك يوم 2014-6-4 وبقيت ليلة في الحدباء، لكن بصراحة وبرغم جمال الموصل كنت أشعر أني في ثكنة عسكرية بسبب الحواجز لأن الحكومة المحلية كانت ضعيفة جداً، وسقوط الموصل هو جزء من سيناريو تدمير العراق وشعب العراق. أدعو ربنا أن تعود الموصل إلى سابق عهدها أم الربيعين.

ـ ما الجديد؟

ـ هناك عمل مشترك مع الفنان الرائع ياس خضر أتمنى أن يكتمل قريباً.

حمامة سلام

ـ أخيراً، وبما أنك عاشق للطيور فسوف نعطيك حمامة سلام ونترك لك حقّ إرسالها لمن تشاء فلمن ترسلها؟ ـ أرسلها لأحبتي جمهور وقراء مجلة “الشبكة” وكلّ من يسأل عني.

2017-02-15T12:28:20+00:00
2017-02-15T12:28:20+00:00