المالات!

152

خضير الحميري/

أصارحكم بأني، ولوقت قريب، لم أكن أعرف ماتعنيه هذه المفردة على وجه التحديد، بل كنت أظن أنها كلمة نابية بشكل أو بآخر، لم أستخدمها وأشيح بوجهي عمن يستخدمها. وأذكرأني حين اتصلت بصديق لينصحني حول انجاز معاملة كانت له تجربة مسبقة في إنجازها، تحدث معي في الكثير من التفاصيل وأرشدني الى الشبابيك التي أراجعها بالتسلسل ثم ختم المكالمة بقوله: إذا تريدهه تخلص بيوم واحد (حضّر المالات)، وكنت أظن هنا أنه يقصد المستمسكات، وهي جاهزة عندي بطبيعة الحال، ذهبت الى الدائرة وقصدت الشبابيك التي دلني عليها الواحد تلو الآخر..

ولم أفلح في إنجاز المعاملة بيوم واحد ولا بعشرة ولا حتى بشهر، رغم جهوزية واستنساخ كافة (المالات)، فالأصدقاء نادرا مايصدقون النصيحة!!

وبعد فترة .. حين كنت أسأل حارس كراج السيارات الذي اعتدت الوقوف فيه عن سبب غلق الكراج بالصبّات، قال: الجماعة (ويقصد أصحاب الكراج) لم يدفعوا المالات (يدفعون لمن.. لا أدري .. أو تظاهرت بأني لا أدري)، وحين لاحظ استهجاني للمفردة وعدم استيعابي لمعناها، أعادها على مسمعي مع حركة رشيقة من اصبعي الإبهام والسبّابة، فقلت بعد أن اتضحت لي دلالتها (البلاغية) :

هااااااااااااااااااااا … أخيرا عرفتها … وتبين لي أنها فعلا كلمة نابية !!

 

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.