فُضُول..!

225

خضير الحميري /

أنت راكب في الكيا وتردك رسالة خاصة من صديق، تضطر للاجابة عليها، رغم زحمة الأكتاف و العيون, تضع الموبايل بوضع مائل لايشاهده أحد سواك (أو هكذا تظن) وتشرع بالرد ويشرع الجيران بالبحلقة، وقد يتدخل أحدهم ماداً اصبعه ليصحح لك كلمة وردت في ردك, تشكره وتُميل الموبايل أكثر فيميل رأسه أكثر.

أنت جالس في كراج أو حديقة المنزل مع عائلتك تتجاذبون أطراف الحديث، وتتناقشون حول ميزانية الشهر القادم, بصوت واطئ يليق ببنودها المتعثرة، وحين تصلون الى بند المديونية الخارجية، تتعالى ضحكات العائلة و.. تختلط بضحكة قادمة من بيت الجيران !!.. فيسود الصمت.. إنفضحنا!!

تتسلم راتبك من المصرف أو المحاسب وتبدأ بعَده, عشرة عشرين ثلاثين أربعين، ثم تنتبه أن أحدهم يشاركك العد محركا شفتيه.. على الصامت !!

تلتقي فلاناً بعد طول فراق، تتحدثان وتتهامسان وتضحكان في إستذكار مامضى، تتبادلان أرقام الموبايلات ثم تودعه ويذهب في طريقه، بعد لحظات يلتقيك (علان) ويسألك بلا مقدمات:

إشراد منك فلان ؟، شفتكم تتشاورون..بلله إشكلك؟، شنطاك، وشنطيته؟.

تتلعثم في الأجابه، وكلما حاولت الإفلات من يديه, كلما ازداد إفراز هرمون الفضول في وجنتيه!!

 

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.