يقره ويكتب!

116

خضير الحميري /

تتدرج حقول التحصيل العلمي نزولا.. من الدكتوراه، الماجستير، الدبلوم العالي،البكالوريوس، الدبلوم، الإعدادية، المتوسطة، الإبتدائية، واخيراً يقرأ ويكتب بمعنى (يدَكش) وهو حقل مشكوك بدقته لأنه لا يتطلب كتاب صحة صدور، وتختتم الحقول بـعبارة (بلا) وهو الحقل الذي يشير بأن صاحبه (لا) يقرأ ولا يكتب في تجنب ملحوظ للعبارة الأقسى.. وهي (أمي)!!

ولكننا مهما تجنبنا هذه العبارة فهي لا تتجنبنا، نصادفها دائما في البيت أو المحلة أو الدائرة أو الدكان أو الشارع أو… الإحصائيات، على شكل مشكلة أو سؤال أو سلوك، وأن الوسيلة الوحيدة لتجنبها تكمن في أن نمسك ممحاة كبيرة وعميقة ونشرع في محوها من الجذور، من الطفولة، وبهذه الممحاة فقط نستطيع أن (نمحو) خجلنا من الإحصائيات بعد أن نقلص نفوذها من 18% وهي النسبة المخيفة والمعلنة للأمية في بلدنا الى 15% ثم 10% ثم 7% ثم 4% ثم.. نحتفل بعد عشرة أو عشرين أو ثلاثين سنة بالقضاء على الـ (البلا) ولكن قبل كل شيء نحن بحاجة لليد التي تمسك الممحاة بصدق وإخلاص.. لكن… منو يقره.. منو يكتب!؟

 

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.