احتفال ملكي.. بمنح نادية مراد جائزة نوبل للسلام

94

علي موسى الموسوي /

تسلمت الناشطة نادية مراد الى جانب الطبيب الكونغولي دينيس موكويغي جائزة نوبل للسلام لعام 2018 ، حيث تم تسليمهما الجائزة في حفل ملكي كبير، بالعاصمة النرويجية”اوسلو”.

انطلق حفل نوبل من مقر قصر بلدية العاصمة النرويجية أوسلو عند الساعة الواحدة بعد الظهر حيث امتلأت قاعة الحفلِ بأهمِ الشخصيات السياسية البارزة ومن بينهم رئيسة وزراء النرويج “آيرنا سولبارغ” وعدد من أعضاء الحكومة والشخصيات الرسمية والبرلمانيين، حيث ناهز عدد الحاضرين الألف شخص. وصل الحائزون على الجائزة إلى مقر قصر البلدية قادمين مباشرة من القصر الملكي بعد اجتماع قصير مع ملك وملكة النرويج حيث كان في استقبالهم رئيس اللجنة النرويجية لجائزة نوبل وكاتبها العام وعدد من الحائزين على جائزة نوبل سابقاً وأعضاء من المجلس البلدي لأوسلو، ثم وقّع الحائزون على جائزة نوبل للسلام على السجل الذهبي لقصر بلدية أوسلو. بعدها وصل أفراد العائلة المالكة النرويجية إلى قصر بلدية أوسلو وهم: الملك هارال الخامس والملكة سونيا وولي العهد الأمير هوكون وزوجته الأميرة ميت ماري، وكان في استقبالهم رئيس مؤسسة جائزة نوبل وكاتبها العام.

ومع وصول العائلة المالكة تم قرع جرس قصر البلدية، حيث قامت فرقة من أربعة أفراد من البحرية النرويجية بعزف السلام المصاحب لدخول الحائزين على جائزة نوبل للسلام إلى الباحة الوسطى لمبنى قصر بلدية أوسلو، يرافقهم عدد من أعضاء اللجنة النرويجية لجائزة نوبل، ثم دخل القاعة أفراد العائلة المالكة على أنغام السلام الشرفي الملكي حيث انطلق الحفل بمعزوفة فنية. بعدها افتتح رئيس اللجنة النرويجية لجائزة نوبل الحفل وألقى كلمة، ثم قام رئيس اللجنة النرويجية لجائزة نوبل بدعوة الحائزين على جائزة نوبل للسلام إلى الالتحاق به على المنصة الشرفية ليحصلوا على شهادة جائزة نوبل للسلام وعلى الميدالية. يذكر أنه في كل سنة يعهد إلى فنان تشكيلي نرويجي بتصميم شهادة الجائزة.

الفتاة الأخيرة

ولدت نادية مراد لأسرةٍ عراقية إيزيدية في قرية كوجو قضاء سنجار عام 1993، وفي عام 2014 اختطفها تنظيم داعش بعد أن سيطروا على قريتها وقتلوا ستة من أشقائها حيث تعرضت على أيديهم للاغتصاب، ومعها كثير من الفتيات الأخريات في قريتها للسبي من قبل مجرمي داعش الذين باعوهن كسبايا الواحدة تلو الأخرى ضمن تجارة الرقيق التي مارسها التنظيم الإرهابي فكراً وسلوكاً. لكنها في النهاية تمكنت من الهربِ بمساعدة أسرة مسلمة من الموصل وصارت بعد ذلك مدافعة عن حقوق الإيزيديين في مختلف أنحاء العالم. وفي عام 2017 نشرت مجموعة مذكراتها عن المحنة التي تعرضت لها في كتاب بعنوان “الفتاة الأخيرة”، حيث كتبت في المذكرات كلّ التفاصيل المروعة للشهور التي قضتها في السبي وهروبها، ومن ثم رحلتها كناشطة عالمية.

جرأة عالمية

في أيلول عام 2016 عينتها الأمم المتحدة سفيرة للنوايا الحسنة لمكافحة المخدرات والجريمة، وقالت المنظمة الأممية إن تعيينها هو “الأول من نوعه لواحدة من الناجيات من تلك المجازر التي شهدها العراق”، كما قالت الأمم المتحدة إن مراد ركزت في هذا المنصب على دعم المبادرات الجديدة والدفاع عنها، والتوعية بمخاطر تهريب البشر، والنساء والفتيات واللاجئين، وكانت مراد قد فازت في تشرين الأول عام 2016 بجائزة سخاروف، وهي أرقى جائزة أوروبية في مجال حقوق الإنسان. وتمكنت الناشطة نادية مراد الى جانب الطبيب الكونغولي دينيس موكويغي من الحصول على جائزة نوبل للسلام لعام 2018، وفي آب عام 2018 تزوجت من العراقي عابد شمدين في مدينة توتغاد بألمانيا.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.