الخيانة الزوجية وخذلان الشريك

151

ترجمة : مجلة الشبكة /

كتبت صحيفة (الجارديان) البريطانية تقريراً أستقصائياً مفصلاً تناولت فيه موضوعاً واقعياً وفي بالغ الأهمية هو (الخيانة بين الازواج)، وتأثيرها في العلاقات الزوجية، أشارت فيه الى مجموعة من القصص والمواقف من خلال زيجات تعرض أحد أطرافها للخيانة وتباينت آراؤهم بين الرفض والقبول.
علاقة شبه مثالية
-تقول (آن)، البالغة من العمر 40 عاماً، إن السنوات العشر التي قضتها مع شريكها اتصفت بالخيانة: فبعد مرور عام على ما اعتبرته علاقة شبه مثالية بيننا اكتشفت أن باتريك كانت له علاقة غرامية مع واحدة أخرى، وأن تلك المرأة كانت حاملاً، وطفلها الآن يشبه طفلي. وعلى الرغم من أننا انفصلنا في البداية لبضعة أشهر، بقيت أنا وباتريك معاً وقد يجد الناس الأمر غريباً، لكن العلاقة بيننا جعلتنا أقرب وأنا أحبه الآن أكثر من أي وقت مضى.
تضيف (آن) التي اكتشفت خيانة زوجها باتريك بعد إلقاء نظرة على رسالة نصية على هاتفه المحمول: لقد تركتني هذه القضية غير متوازنة على الإطلاق، كان علي التعامل مع تدني احترام الذات، بعد ذلك انفصلنا لبضعة أشهر، لكنه أظهر لي كم كان يحتاجني وكنت بحاجة إلى مزيد من التقدير منه للاستمرار في العلاقة، والغرابة في الأمر أننا كنا مهتمَّين جداً باحتياجات بعضنا للبعض الآخر منذ ذلك الحين.
-إن مشاركة حضانة طفل زوجي من شريكته أمر صعب، ويرجع ذلك أساساً إلى أن الاتصال مع والدته يمكن أن يثير ذكريات القضية. لكنني أريد أيضاً أن يكبر الصبي مع كلا والديه، لذلك هو حل وسط يجب علي تقديمه. لقد استرجعت باتريك لأني أحبه، والشيء الرئيس والمهم هو أننا نواصل الصدق التام بيننا.
-يقول باتريك: كنت أعتقد أنني لن أستعيد ثقتها أبداً، والوقت الذي قضيناه بعيدين كان الأسوأ في حياتي، لذلك كان علي الالتزام بها حقًا؛ لقد اعتذرت لها ألف مرة، لذا يجب أن أتقيد بقواعدها المتمثلة في أن أكون صادقاً تماماً وأن تكون لديّ علاقة عملية للغاية مع والدة طفلي.
مسؤولية والندم
(تيبيتس) تقول إنه مهما كان عمرك، فهناك طريقة وحيدة لتجاوز الخيانة من خلال ثلاثة أمور أولها المسؤولية (يجب أن يقبلها شخص ما)، والندم (يجب أن يشعر شخص ما بذلك)، وبالطبع المصالحة ولا يعود الوقت معالجاً عندما يتعلق الأمر بالخيانة.
تضيف (ماجي مورو): إن البقاء معاً ليس دائماً هو أفضل الحلول، وأحياناً يكون أفضل شيء هو الانفصال، ولا أشجع الأزواج على البقاء معاً من أجل أطفالهم أو لمجرد الحفاظ على السلام فمن الأفضل أن يكونا متباعدين.
طلب المغفرة
يتذكر (تيم) البالغ من العمر 50 عاماً: لقد خانتني زوجتي السابقة قبل عشرين عاماً، وكانت تتوسل وتطلب المغفرة، وقد صدقتها بحماقة وشعرت أن الانفصال سيكون ضاراً للغاية، لكنها عادت وخانتني مرة أخرى، وصلت حينها إلى نقطة الانهيار، وبالتالي كان الانفصال هو أفضل ما يمكن أن نفعله لأن الخيانة شيء لا يمكن مسامحته.
بداية جديدة
في النهاية، يوضح (فيرج) كيفية التعامل مع الخيانة عند حدوثها، فالعلاقة تنتهي كما هو معروف، ولكن في هذه النهاية هناك مساحة لبداية جديدة. لقد رأيت العديد من الأزواج يتغلبون على الخيانة ثم ينظرون إلى الوراء ويقولون إنه على الرغم من أنها كانت تجربة صعبة، فقد جعلتهم زوجين أفضل.
يشاركه الرأي (أندريه) فيقول: قد يبدو من المستحيل البقاء على مقربة من شخص خائن، وقد شهدت العديد من المواقف المشابهة، وأعتقد أن الخيانة يمكن أن تعزز العلاقة إذا تم التعامل معها بشكل صحيح. ويضيف: أرى أنها فرصة لنقل العلاقة إلى المستوى التالي، فإذا تمكن الطرفان من الحصول على الانغلاق على بعضهما البعض وتحمَّل الخائن مسؤولية تصرفاته، فقد يمثل ذلك نهاية لعلاقة ضارة وبداية شراكة جديدة أكثر انفتاحاً وتواصلاً.

عن الجارديان

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.