الفضاء الرقمي.. أكثـر خطراً على الأطفال والمراهقين

238

ترجمة: ثريا جواد /

يقضي معظم الأطفال ساعات طوال أمام شاشات التلفاز والحاسوب والأجهزة الرقمية، ما يؤثر بشكل سلبي على قدراتهم وإمكانياتهم بسبب هذه التقنية التي بدلت حياة الأطفال وطريقة تفكيرهم وفرصهم في الحياة.
حظر تجوال رقمي!
ذكر باحثون في دراسة جديدة أجريت مؤخراً أن الزيادة في مقدار الوقت الذي يقضيه الأطفال الرضع والصغار الأقل من عامين أصبح أمراً واضحاً وشائعاً، وأضافت (سابرينا بار) المحررة في قسم (نمط الحياة) في صحيفة (الإندبندنت البريطانية) أن مقدار هذا الوقت قد تضاعف على مدى الـ 17 عاماً الماضية، وهناك خوف وقلق متزايد من قبل الآباء والأمهات من الوقت الضخم الذي يقضيه بعض الأطفال في اللعب والنظر الى شاشات الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية، حيث نصح خبراء طب الأطفال حديثًاً بأن يؤمن الآباء بضرورة تنفيذ حظر تجوال رقمي لأطفالهم قبل ساعة على الأقل من الذهاب للنوم.
دراسة حديثة
قام باحثون في دراسة ثانية نشرت في مجلة JAMA Paediatrics ، المتخصصة في علوم الأطفال والمراهقين بالتحقيق في مدى زيادة الوقت الذي يقضيه غالبية الأطفال على شاشات الأجهزة اللوحية على مدى العقدين الماضيين، وألقى الفريق المختص نظرة على حقبة كان فيها استخدام الهاتف المحمول أقل انتشاراً بكثير مما هو عليه اليوم، حيث تم تقييم وقت ظهور الأطفال في العام 1997 ثم مقارنته مع العام 2014.
إحصاءات جديدة
استخدم الباحثون إحصاءات تم جمعها سابقاً من قبل لجنة الدراسة التكميلية الخاصة بتنمية الطفل في ديناميكيات الدخل في جامعة ميشيغان لتحليل البيانات المتعلقة بـ 1327 طفلاً في العام 1997 و 443 طفلاً في العام 2014، ووفقاً للنتائج التي توصلوا إليها فإن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين في الولايات المتحدة سينفقون ما معدله 1.32 ساعة أمام شاشة الأجهزة الرقمية على أساس يومي في العام 1997. وبحلول العام 2014 زاد هذا المعدل إلى 3.05 ساعة أي أكثر من الضعف خلال الـ 17 سنة الماضية.
وبالمقارنة، فإن الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات يقضون في المتوسط ساعتين ونصف الساعة أمام الشاشات يومياً في العام 1997، وقد زاد ذلك بشكل هامشي إلى ثلاث ساعات في اليوم بحلول عام 2014.
مشاهدة العروض
هناك قلق متزايد بشأن مقدار الوقت الذي يقضيه الأطفال، ولا سيما الأطفال الصغار، في مشاهدة العروض أمام شاشات العرض. هذا ما ذكره (يوي شين) الأستاذ المساعد في قسم السياسات والإدارة الصحية. وأضاف: لقد كانت النتائج التي توصلنا إليها مدهشة للغاية حيث أنها تشعرنا أن الأجهزة المحمولة منتشرة في كل مكان، ولكن أجهزة التلفزيون لا تزال هي الطريقة الأكثر شيوعاً لاستهلاك الأطفال وتعزز دراستنا النتائج العامة التي مفادها أن مجموعة متنوعة من الخصائص مثل مستويات التعليم والدخل تتعلق باستخدام الشاشة. وأضافت جيسيكا إل. أدلر، أستاذة مساعدة في قسم التاريخ في مدرسة ستيفن غرين للشؤون الدولية والعامة والسياسة الصحية والإدارة في كلية Stempel: هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث بمجرد توفر البيانات لتقييم التغيرات في استهلاك الوسائط واستخدام الأجهزة في السنوات الأخيرة.
خطر الضياع
حذر تقرير حديث أعدته جامعة كينغستون من أن الأطفال المعرضين للخطر قد يواجهون (الضياع في الفضاء الرقمي) بينما ينشأون بدون تعليم.
وذكر التقرير أيضا أن الشباب الذين هم في رعاية، ولديهم احتياجات تعليمية خاصة أو لديهم الصحة العقلية، فإن الصعوبات الجسدية أو التواصلية تكوّن لديهم مخاطر كبيرة في مواجهة (البلطجة السيبرانية) cyber bullying أو (التنمر الإلكتروني) وهي ظاهرة متنامية في كثير من الدول مستخدمة في بعض مواقع التواصل الاجتماعي الهدف منها إيذاء وترويع الأطفال والمراهقين بطريقة ما.
عن الإندبندنت

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.