الفوتوغرافي محمد العزاوي: أبحث عن صورة تحكي قصة

189

محسن إبراهيم /

دخل عالم الرياضة من خلال الصحافة، ليوثق بعدسته كل اللحظات التي ترصد الحالة الرياضية، اتخذ مبدأ الصورة الصحفية منهاجاً له, لايبحث عن لقطة رياضية فقط وانما يبحث عن صورة تحكي قصة وتؤرخ حدثاً.
“المصور الباكي”.. لقب أطلقته عليه مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن ذرف دموع الحزن بسبب خسارة المنتخب الوطني, مع المصور الفوتوغرافي محمد العزاوي كان لنا هذا الحوار:
* متى كانت بدايتك مع فن التصوير بشكل عام؟
– بدايتي كانت في الصحافة الرياضية عام 2009 وكنت حينها طالباً في كلية الإعلام, عملت في جريدة البيان ومن ثم جريدة المونديال التي كانت تنفرد عن باقي الصحف بعمل صفحات خاصة للأندية, نادي القوة الجوية كان من حصتي تحريراً وتصويراً، وكانت صوري تأخذ حيزاً كبيراً في الصحيفة، وفي بعض الأحيان تكون على الصفحة الأولى, اهتممت من حينها بالصورة ومنذ عام 2000 خصوصاً مع تطور(السوشيل ميديا)، مبدأ الصورة الصحفية كان منهجي, أي أني لا أبحث عن لقطة رياضية فقط وإنما أبحث عن صورة تحكي قصة ربما تغني عن آلاف الكلمات. ومنذ العام 2012 بدأت بتجيهز نفسي للدخول الى عالم الاحتراف باقتنائي كل ما يساعدني من تجهيزات تتعلق بعالم التصوير.
* لمَ ركّزت على التصوير الرياضي؟
– انصبّ اهتمامي على التصوير الرياضي بعد أن كان عدد المصورين الرياضيين قليل جداً ولايتجاوز العشرة مصورين في الدوري العراقي، فضلاً عن احتواء الصورة الرياضية على حركات تمرّ بسرعة البرق، لذلك تحتاج تلك الصورة الى عين توثقها. أحببت أن أتميز عن باقي زملائي باعتمادي على الصورة الصحفية المعبّرة، وأنا متابع جيد للمصورين العالميين في هذا المجال, الحمد لله وفقت في عملي وبدأت صوري تأخذ حيزاً في المجال الرياضي.
* هل استفدت من وسائل التواصل الاجتماعي للترويج لأعمالك الفوتوغرافية؟
– طبعاً، الاستفادة كانت مهمة وكبيرة من منصات التواصل الاجتماعي فهي تساعدني على الترويج لأعمالي خصوصاً أن هناك صفحات يتجاوز عدد متابعيها المليوني متابع, السوشيل ميديا أوصلني الى الكثير من المتابعين والمهتمين بالتصوير الفوتوغرافي كي أوصل أعمالي المميزة وعلى مستوى جيد, فضلاً عن اكتساب الخبرات والمهارات في هذا المجال.
* الحدث الرياضي ربما يختلف عن باقي الأحداث، ما هي وسيلتك الأهم في التقاط ما يجري واصطياده؟
– مجرد أن نسمع كلمة رياضي يتبادر الى أذهاننا سرعة الحركة, وتلك السرعة تسبب صعوبة في التقاط الصورة ويجب أن تستغل أجزاء الثانية من أجل الحصول على صورة حدث, وهنا يجب أن تمتلك عدّة خاصة فضلاً عن الرؤية الإخراجية وسعة الأفق واختيار الزوايا الخاصة، مثال على ذلك هناك صورة التقطتها لمباراة في دوري كرة السلة بين ناديي النفط والكهرباء, في الثواني الأخيرة كانت هناك هجمة لنادي النفط وحين تسجيله لنقطتين سيخرج فريق الكهرباء من منافسات الدوري, كادر الصورة احتوى الكرة والشبكة ونظرات مدرب الكهرباء للكرة التي ستفقده منافسات الدوري.
* يقترب المصور كثيراً من أدق التفاصيل، فيكتشف في اللقطة خبايا وأسراراً لم يكن يعرفها الجمهورمن قبل، مالذي كشفته عدستك؟
– امتلك الكثير من اللقطات التي لم ينتبه لها أغلب زملائي المصورين, حين أجلس في الملعب لالتقاط الصور تتجول عيناي في جميع أرجاء الملعب ولايقتصر تركيزي على المباراة فقط, لذلك دائماً ما اصطاد لقطات غريبة, لدي لقطة في الدوري القطري بين لاعب قطري ولاعب محترف, حيث قام اللاعب القطري بحركة غير أخلاقية تجاه اللاعب المحترف, نصحوني بعدم نشرها لأنها قد تسبب الكثير من المشاكل, فضلاً عن امتلاكي لعدد كبير من الصور في الدوري العراقي, لم أنشرها لأني لا أريد أن أظهر أي شيء سلبي في كرتنا العراقية خصوصاً أن صفحاتنا وصورنا تتدوال على نطاق عربي.
* “المصور الباكي” لقطة تناولتها وسائل الإعلام.. حدثني عن تلك اللحظات
– اللحظات الأخيرة في أية مباراة هي من أصعب اللحظات, خصوصاً أن الدقائق بدأت تمر بسرعة وتشعر أن فريقك سيخرج من البطولة, وتشاهد مدرجات الملعب تغص بالمشجعين العراقيين الذين سيخرجون من الملعب وهم يشعرون بالحزن, تذكرت شوارع بغداد واحتفالات الجماهير بالفوز, لم أتمكن من حبس دموعي. بكيت بحرقة لنحو دقيقتين داعياً الله أن يفرح الجمهورالعراقي،

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.