الكحول.. آثار مدمرة على الكبد والمريء والمعدة

154

ترجمة: ثريا جواد /

يكون أغلب الناس على دراية تامة بتأثيرات شرب الكحول بدرجاته المختلفة والتي قد تصل في بعض الأوقات الى درجة (الإدمان) وما يسببه من آثار جانبية على الجسم مثل الصداع الضار والشعر الهش، لكن القليل منهم الذين يدركون ويفكرون في الآثار الصحية طويلة المدى.
ليلة قاسية
تقول عالمة التغذية المعروفة (غابرييلا بيكوك GP): ما الذي يمكن أن يحدث لأجسادنا بأكملها عند تناول الكحول وتأثيره المباشر على العقل وما الذي يمكن فعله لمساعدة الجسم على الإصلاح بعد (ليلة قاسية) من الإدمان عانى منها البعض من الأشخاص الذين يتعاطون الكحول بشكل دائم ومستمر؟ ووفقاً للطبيبة غابرييلا، لا يمكن أن يسبب الإفراط في شرب الكحول مشاكل قصيرة الأجل مثل اضطراب المعدة وجفاف الفم بل يمكن أن يكون له تأثير مدمر على الدماغ والمعدة والكبد. وذكرت بالتفصيل أن الإجراءات الوقائية ستساعدنا كثيراعلى التعافي بشكل أسرع. وأضافت: يمكن أن تكون للكحول تأثيرات طويلة المدى على أذهاننا أيضاَ، ما يسهم في حدوث أنماط من الاكتئاب وتدمير النوم.
وهنا تشرح الطبيبة غابرييلا أن الأشخاص الذين يتعاطون الكحول يجب أن يفكروا مرتين قبل أن يصبوا ذلك النبيذ القادم من الزجاج، وكيفية منع الجسم لأقل صدمة محتملة في اليوم التالي.
الكبد
تقول غابرييلا: هذا العضو يساعد على إزالة السموم من الجسم ومعالجة أية مواد كيميائية، لذلك إذا تضررت بسبب الكحول يمكن أن يكون لها تأثير ضار على أجسامنا. ويمكن أن يؤدي تعاطي الكحول المزمن إلى إلحاق ضرر لا رجعة فيه بالكبد وقدرته على العمل ويزيد من خطر التهاب وأمراض الكبد بالاضافة الى تشكيل(النسيج الندبي) المعروف باسم (تليف الكبد)، هذا هو النسيج الندري الذي يمكن أن يدمر الكبد.
العقل
تحذر غابرييلا من أن سوء استخدام بعض الاشخاص (الكحول المفرط) يمكن أن يضر بالجهاز العصبي المركزي ويسبب تلف الفص الأمامي في الدماغ على المدى الطويل والذي يؤثر على العواطف والذاكرة على المدى القصير. وتقول غابرييلا: يمكن أن يكون لتعاطي الكحول تأثير إيجابي مؤقت للغاية على مزاجنا ويؤدي إلى فقدان الموانع والشعور بالاسترخاء، فإنه على المدى الطويل يمكن أن يسبب مشاكل كبيرة للصحة العقلية. وأضافت: يعتمد الدماغ على توازن دقيق للمواد الكيميائية، لأن الكحول هو مثبط، ما يعني أنه يمكن أن يعطل هذا التوازن، مما يؤثر على أفكارنا ومشاعرنا وأفعالنا، وأحيانًا على صحتنا العقلية على المدى الطويل.
النوم
يمكن أن يؤثر تعاطي الكحول بشكل منتظم على نوعية النوم ما يجعل الشخص يشعر بالتعب والبطء. وتقر غابرييلا بقولها: عندما تشرب الكحول قبل النوم، قد تصاب بالنوم العميق بشكل أسرع، هذا هو السبب في أن بعض الناس يجدون أن شرب الكحول يساعدهم على الانقطاع عن النوم، ولكن مع مضي الليل فإنك تقضي وقتاً أطول في هذا النوم العميق ووقتاً أقل من المعتاد في مرحلة النوم ويمكن أن يسبب تعاطي الكحول أيضًا أحلاماً أكثر حيوية ورحلات أكثر تكراراً إلى الحمام الذي قد يعطل النوم.
الجوع
أغلب الذين يشربون الكحول يشعرون بالجوع نتيجة استهلاك معظم مخازن (الجليكوجين) المتوفرة لديهم لتستقلب كل هذا النبيذ، فإنهم بحاجة إلى المزيد وفقاً لذلك، وبما أن الجليكوجين يأتي من الكربوهيدرات، فقد يجدون أنفسهم مع حنين معين لأشياء مثل الخبز والسكر.
مدرّ للبول
تشرح غابرييلا أيضاً أن الكحول هو (مدرّ للبول)، ما يعني أنه يشجع الجسم على فقدان السوائل الزائدة على الرغم من العرق أيضاً، ما يجعلك مجففاً في حين أن العديد من الناس يقولون أن استهلاك الكحول الزائد يؤدي إلى نوبات من الإسهال.
تنصح غابرييلا شاربي الكحول بتضمين الكثير من الفواكه والخضراوات الطازجة في النظام الغذائي عندما تكون متجولاً وتنصح بضرورة إضافة السبانخ إلى العصائر الخاصة بك، وخذ اللفائف مع الخس أو وجبة خفيفة على رقائق اللفت في حين يجب عليهم أيضا التخلص من القمح والدقيق الأبيض والحلويات والآيس كريم والسكر المفرط، أضافة الى شرب المياه التي لا تقدر بثمن لطرد السموم من الجسم، وتعزيز الأيض السليم.
عن الديلي ميل

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.