صفحات التسوق الإلكتروني.. تحتل العالــــم الافتراضـــي وتهدد السوق

152

آية منصور /

صفحات الكترونية وآلاف المتابعين، مئات الصور المستعرضة لعشرات الماركات: ثياب، عطور، مكياج، وحتى ادوات منزلية، العديد والعديد من التعليقات التي تطالبهم بحجز “الأوردرات” منبهرة بجمال وجودة البضائع، توصيل الى باب منزلك بمدة أقصاها لا يتعدى الشهر، صفحات تدار من المنازل، احتلت -وبصورة مكثفة وجنونية- في الآونة الاخيرة، مواقع التواصل الاجتماعي، واصبحت البديل الأنسب للسوق.
محاولات خجولة
يؤكد احمد السالم لـ “الشبكة العراقية” من داخل متجره الصغير، الواقع في حي زيونة، أن المنتجات في السوق تبدو اكثر غلاء نتيجة فرض الضرائب على اصحاب المحال، اضافة لأجور العاملين والمكان والكهرباء، امور تجعل صاحب المحل مضطراً للبيع بسعر اغلى.
ورغم عدم امتلاك اصحاب هذه الصفحات الخبرة المناسبة للتعامل مع البضائع والمنتجات، إلا أنهم تمكنوا وعن طريق السوشيال من سحب الكثير من زبائننا.
ويرى السالم أن اغلبهم اصبح يستسهل موضوع التجارة الالكترونية بعد تضاؤل فرصة الحصول على عمل آخر.
مشاريع الكترونية
ويؤكد تاجر المواد المنزلية، حسان الربيعي، أن اصحاب الأسواق، وحتى التجار ، انتهجوا طريق السوشيال ميديا كطريقة لدخول صراع التبضع الالكتروني واعادة مياه متاجرهم الى مجاريها من خلال انشاء صفحات خاصة بالمتاجر لعرض بضاعتهم داخلها.
السوق الالكتروني المحلي لايزال عاجزاً عن منافسة سوق الواقع، لأن المواطن العراقي بشكل عام يميل لمعاينة البضائع قبل شرائها، والمساومة على ثمنها.
الزبون، الأكثر حظاً
وترى غفران الناصر (١٧عاماً) ان الصفحات الافتراضية اتاحت للمتبضع حرية الاختيار دون ان يكلف نفسه عناء البحث المتواصل، اذ أن تنوع صفحات التسوق جعل المواطن اكثر رفاهية بالاختيار:
-استطيع التنقل من صفحة الى أخرى وانا جالسة في منزلي، دون تحمل مزاجيات الطقس العراقي، يصلني ما اريد وبسعر مناسب، وبخدمة توصيل تكاد تكون اقل كلفة من اسعار سيارات الأجرة التي تقلني الى مكان اريد التبضع به.
وتعاني الناصر، احيانا، من رداءة المنتجات، وعدم مصداقية بعض الصفحات من خلال الترويج لبضاعة غير المنشورة في الصور.
-اشتريت مرة فستانا، في الصورة المنشورة من قبلهم، كان رائعاً، لكن حين وصلني، شعرت بالذهول، لم اتمكن من ارتدائه حتى اليوم.
لكل عمل مشقاته
اما سارة الدوسري، صاحبة احدى صفحات التسوق من تركيا، فتجد ان هذه المواقع يمكنها توفير مساحة حرة لعرض البضائع بدون دفع اجور المكان ومايلحقها من وسائل العرض المتبعة في المتاجر على ارض الواقع
-يمكن توفير عدد هائل من البضائع لمناشئ عالمية وبأسعار مناسبة جداً للزبون بسبب فرق العملة، كما تساهم باختصار مصاريف الإيجار وملحقاته،
وهذا احد الأسباب المهمة لاكتساح التسوق الالكتروني وتغلبه على التسوق العادي.
وبالطبع فإن لهذه المهنة مشاقها وصعوباتها على اصحاب الصفحات اذ تقسم سارة أن الكثير من العوائق تواجه صفحتها لكون الزبون المحلي وبالأخص (العراقي) حديث العهد بالتسوق عبر النت وله مخاوف كبيرة من التعرض للسرقة والاحتيال، كما ويرفض رفضاً قاطعاً دفع الحساب قبل تسلم الطلب خوفا من الاحتيال على الرغم من عمل جميع مواقع التسوق بهذا النظام العالمي.
وتتحدث سارة عن مشاكل الشحن الدولي عند وصول البضاعه للحدود وخضوعها للفحص والترسيم الكمركي اذ تتم سرقة جزء من البضاعة ولا يستطيع اغلب رواد هذه الصفحات فعل شيء:
-عند حدوث مثل هذه الأمور لا نستطيع فعل شيء، اذ لا وجود لمركز خاص بالشكاوى، ولا توجد شركات شحن مضمونة مثل DHL او PTT تضع رقم تتبع الكتروني للبضاعة كما هو متعارف عليه، لذا نقوم بشحن البضائع عبر شركات نقل المسافرين وبمبالغ عالية جدا.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.