قليلٌ من الملح سيغير حياتك

205

أنسام الشالجي  /

كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن الطاقة الإيجابية التي تتمكن من تغيير حياة الفرد، وتؤثر على العلاقات بين افراد العائلة وفي العمل ايضاً، ودائماً نحو الأحسن.
فلسفة
الطاقة الإيجابية ليست علماً حديثاً، لكنها علم شرقي بامتياز، فقد عرفها الصينيون من خلال (الفنغ شويه) التي تعرّفها موسوعة ويكيبيديا انها “فلسفة صينية نشأت قبل 4000 سنة وهي فن التناغم مع الفضاء المحيط وتدفقات الطاقة من خلال البيئة والتصالح مع النفس ومع الطبيعة المحيطة بالإنسان وبذلك يستطيع التعايش بشكل إيجابي بدون توتر.”
وعرفتها الحضارات العراقية منذ آلاف السنين من خلال الملح! تقول الأسطورة إن أميراً سومرياً كان يتناول غداءه فوقع بعض منه على صدره وحين تناوله شعر بطعم غريب ولذيذ لتلك اللقمة التي جاءت من طعم جسده وقرر أن يرمي بنفسه في البحر ليمنح ذلك الطعم، المالح، للإنسانية كلها. وتم تقديس الملح بسبب تضحية ذلك العراقي القديم وبدأوا يستخدمونه في الطعام وفي المعابد والبيوت كطارد للأرواح الشريرة.
“الأرواح الشريرة” تعرف بالمصطلحات الحديثة بالطاقة السلبية، وقبل ابتكار المصابيح المنضدية (table lamps) من ملح هيملايا الوردي لجلب الطاقة الإيجابية للبيت، كانت جداتنا وامهاتنا يضعن بعض الملح في زوايا البيوت لـ (طرد الأرواح الشريرة).
أسلوب حياة
تعود صفحة (أسلوب حياة) والتي ستكون عن حياتنا بتفاصيلها اليومية، ونبدأها بسلسلة مواد عن الطاقة الإيجابية التي تتولد من خلال الديكور وتحريك قطع الأثاث في البيت والمكتب واساليب الإنارة، وكذلك نوعية الأطعمة التي نتناولها. الطاقة التي تنتج عما حولنا من أشياء وعلاقتنا بها وتأثيراتها على حياتنا وعلاقاتنا مع الآخرين..
الملح
تعب غير مبرر يسيطر عليك وانت جالسة في الصالة، حتى في يوم العطلة، وقد يؤدي الى خمول وإحباط وربما الى نقاش محتدم مع أحد أفراد الأسرة او أحد زملاء العمل، وغالبا ما كنا نسمع وكأن (عزَيزَة – سكون على العين والفتحة فوق الزاي وهي عظمة كتف الخروف) قد تم رميها فيه، والمقصود عمل شرير. وفي المصطلحات الحديثة السبب هو الطاقة السلبية المسيطرة على هذا المكان. ومن خلال تجاربي بعد دراسة فلسفة الطاقة على ايدي خبراء، نجحت في التخلص من الطاقة السلبية ببساطة وبدون اية تكاليف تذكر.. اذ يكفي ان تضعي كمية صغيرة من الملح (ملعقة كوب) و يستحسن أن يكون خشناً او ملحاً بحرياً في طبق صغير وتركه في زاوية المكان وبعد وقت وجيز تتغير نفسيتك لأن الملح يمتص الطاقة السلبية ويمنح الطاقة الإيجابية، ولاستمرارها، لابد من تغيير الملح كل ٧٢ ساعة. ولإبعاد الكوابيس والقلق اثناء النوم، يكفي أن تضعي قدحاً صغيراً ممتلئاً الى النصف بالماء المملح، مرة اخرى من المستحسن ان يكون الملح خشناً لمدة ٢٤ ساعة وسيكون الفرق كبيراً.
ولتخليص الغرفة او المكتب من الطاقة السلبية، فإن نثر كمية صغيرة جداً من الملح على جانب من جوانب السجادة او حافة الجدار كفيل بتحويل طاقة المكان الى ايجابية..
ولتخليص الجسم من التعب والخمول، لا تحتاجين سوى الى إذابة كمية قليلة من الملح في الماء ودهن الجسم به اثناء الاستحمام، وفي حال توفر حوض استحمام (بانيو)، تكفي اذابة ملعقة طعام من الملح الخشن او ملح البحر في الحوض المملوء بالماء والاسترخاء به لمدة 10-15 دقيقة فقط.
ترف!
الطاقة الإيجابية ليست ترفاً او بطراً، انما ضرورة حياتية لأنها تدفعنا الى الراحة وبالتالي إنجاز اي عمل يوكل الينا بإتقان، وتساعدنا في علاقاتنا، فالشخص الذي تسيطر عليه طاقة سلبية يكون متوتراً ولا يستطيع الاحتفاظ بصديق او حتى بعلاقة متوازنة مع افراد عائلته، بينما الطاقة الإيجابية تجعلك سعيدة ومتصالحة مع نفسك وبالتالي تنثرين الحب في البيت الذي يمنح الطمأنينة لجميع من فيه ويساعدهم على النجاح. وتكونين متفائلة بيومك مهما كانت المصاعب وفي مكان عملك تصبحين مؤثرة مهما كانت وظيفتك.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.