اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 في كواليس دولة الخرافة مجلة الشبكة توثق انتاج عمل درامي جريء
 راندا البحيري: تألقت منذ بداياتي
 إعزيزة
 محبوب العرب بموسمه الثالث هلع نانسي وغياب راغب
 وحدة العراق عنوانا لملابس اصغر مصممة ازياء

مقالات من الرئيسية
 المقاتلون الجرحى يتأهبون للعودة الى القتال - ابطال على اسرة العلاج
 قاتل خفي يفتك بـ(10) الاف عراقي سنويا
 في كواليس دولة الخرافة مجلة الشبكة توثق انتاج عمل درامي جريء
 راندا البحيري: تألقت منذ بداياتي
 إعزيزة

الشبكة الفنية
 
فرقة بلياتشو:قناة لتفريغ الحزن والكبت من الاطفال
فرقة بلياتشو:قناة لتفريغ الحزن والكبت من الاطفال

يولد الناس ثم يكبرون... ولكن فقط من يكبر... يظل بداخله الطفل هو من يمكن أن نطلق عليه إنسانا... يحكى ان هناك رجلا كان مصاباً بحالة من الاكتئاب قرر الذهاب الى احد الاطباء وبعد جلسات عدة طلب الطبيب من المريض ان يتجه للسيرك ليشاهد (البلياتشو) وضمن له الشفاء سريعا ابتسم المريض وقال للطبيب انا هذا (البلياتشو).. (البلياتشو)..ذلك الكائن العجيب... الذي دوما ما يتناسى المه.. ليرسم البسمة على شفاه الاخرين مجموعة من الشباب العراقي الاكاديمي اجتمعوا في شخصية (البلياتشو) ليؤسسوا للفرح والطفولة التقيناهم وكان معهم هذا الحوار....
*كان الحديث اولا للبلياتشو قيس عدنان؟
-فرقة بلياتشو للاطفال تأسست عام 2010 تضم مجموعة من الشباب الاكاديميين، والاختيار كان مقصودا بدأنا وقررنا ان تكون البداية اكاديمية.. كثير من الفرق ظهرت ولكنها لم تدرس الفن اكاديميا لذلك كان ظهورها واختفاؤها سريعين.. قررنا ان ندخل هذاالمشروع المهم في حياتنا لنقدم شيئا ما ونترك بصمة في مسرح الطفل.عدد اعضاء الفرقة 6 اشخاص هم (قائد عباس، احمد سعيد، عمر ياسين، سناء مالك، نداء الفهد، قيس عدنان)، قررنا ان نكون مسرحاً صغيراً وتجسدت الفكرة في عيد الاضحى المبارك وقع الاختيار على متنزه الزوراء ليكون المكان الاول لعروضنا وحين فاتحنا امانة بغداد وافق امين بغداد على الفكرة ولكن ضمن شروط ومن ضمن هذه الشروط يجب ان تكون هنالك تكلفة ودفعنا الاجورالتي وصلت الى 500 الف دينار توقعنا ان يكون العمل بلا تكلفة.. ولكن عدم وجود حس فني عند الاخرين وضع امامنا الكثير من العراقيل ظنوا اننا فرقة مسرحية هدفها الربح المادي.. عملنا على بناء مسرح بسيط مكون من خيمة وخشبة مسرح وقدمنا عروضا لاقت اعجاباً منقطع النظير، فرقتنا تعد اول فرقة في العراق تمتلك مسرحا متحركا للاطفال.
*لماذا وقع الاختيار على اسم (بلياتشو)؟
-اسم بلياتشو هو مصطلح اسباني.. البلياتشو هو المهرج الذي يلعب ويمرح مع الاطفال برغم حزنه وهذه منطقة خطرة جدا.. الخبراء والمختصون في الدراما يعون هذا الشيء فرقتنا تهتم بمسرح الطفل، مفردات عملنا تشتمل على الاكروباتك وعروض الباليه والتمثيل الصامت كل هذه العروض تعتمد على الحبكة والموضوع وفي طياتها الكثير من الاهداف التربوية والتعليمية تقدم في قالب ترفيهي كوميدي... (البلياتشو) نوعان نوع لطيف ونوع منافق هناك قول يقول الفنان يستخدم الاكاذيب ليقول الحقيقة وهذا هو (البلياتشو) اللطيف بينما البلياتشو المنافق هو من يستخدم الاكاذيب ليخفي الحقيقة في داخل كل انسان هناك بلياتشو ولكن هل يستطيع البلياتشو اللطيف ان يسيطر على المخادع..
*هل كان للتعليم الاكاديمي دور في تقديم هذا العمل؟
-لولا تجربتنا الاكاديمية لما كنا تقدمنا بهذه السرعة، الدراسة الاكاديمية تجعلك تختصر الالف ميل بخطوة واحدة، وهذه الدراسة تجعلنا امام مسؤولية كيف نوصل رسالتنا بشكل عملي، الاعلام شيء خطير يجب ان نتعامل معه بحذر الدراسة الاكاديمية تجعلك كيف تتكلم عن الفن وعن تجربتك بصورة مدروسة وتختار خطواتك بعناية.. ليس في مجال المسرح فقط وانما في جميع الامور الادارية والستراتيجية لعملك..
*انتم متعددو المواهب لماذا كان الاتجاه لمسرح الطفل؟
-هناك قول للكاتبة الامريكية (جينس) مفاده ان مسرح الطفل هو اعظم اختراع في القرن العشرين مسرح الطفل هو المنبر الذي يبث الثقافة للطفل واساس المجتمع هو الطفل واذا اردت ان تبني جيلا واعياً ومثقفاً عليك ان تهتم بالطفل..
اضاف (البلياتشو) احمد سعيد قائلا:
بالتأكيد مسرح الطفل يعد من اصعب الفنون عملنا في المسرح الجاد وممكن في هذا المسرح ان تصل فكرتك بسلاسة وسهولة كون المهتمون بهذا المسرح هم من المثقفين. في مسرح الطفل نخاطب عقلية طفل وعليك ان تصل الى مستوى تفكيره.. وهذا شيء خطير وصعب جدا... انا عملت في المسرح الجاد وحصلت على جوائز تقديرية ولكن جانب الطفل عموما في العراق يعاني الاهمال فكرتنا الاساس بنيت على احياء هذا المسرح الذي له جمهوره الواسع والعروض التي قدمناها في متنزه الزوراء كان اكثر مرتاديها من العوائل في سبيل مشاهدة شيء جديد على الساحة وخصوصا عروضنا تتخللها الاغاني والالعاب السحرية والتي نقدمها باسلوب تربوي هادف. انا اتمنى ان يكون هناك دعم لهذا المسرح واتمنى ان تظهر فرق اخرى في هذا المجال..
*في ظل هذه الظروف التي تحيط بالطفل من مشاهد عنف.هل تعتقدون انه يتقبل فكرة (البلياتشو)؟
-اكيد البداية صعبة وحين يتربى الطفل على شيء ما سيكون من الصعب تغييره وقد ترسخ في داخله هذا الشيء، الكثير من الاحيان حين نوجه الطفل لمشاهدة الرسوم المتحركة التي تهتم بالقصص العالمية يرفض هذا الشي، ويتوجه لمشاهدة قصص العنف، هدفنا الاساس هو ان نحاول خلق ثقافة جديدة لدى الطفل من خلال ما نطرحه من افكار بسيطة بالتأكيد ستكون هناك استجابة..الطفل عبارة عن ورقة بيضاء تكتب بها ماتشاء..وهنا ياتي دورالمعلم في المدرسة وخصوصا المختصين بالتربية الفنية لتقريب فكرة المسرح الى الطلاب والتلاميذ ومن خلال التجربة هناك الكثيرمن التلاميذ يعشقون فكرة المسرح ولكن لايوجد هناك من يوجه باتجاه هذه الفكرة..
*هل هناك افكار معينة تطرح في عروضكم المسرحية؟
-نعم هناك افكار تتعلق بالسلبيات الموجودة في مجتمعنا نحاول ان نصلح من هذه السلبيات من خلال العرض المسرحي بالتأكيد لن يكون الاصلاح جذريا ولكن ممكن ان نجد الحلول البديلة. مجتمعنا مليء بالسلبيات التي تؤثر تأثيرا سلبيا على الطفل خذ على سبيل المثال قضية المخدرات والتدخين بدأنا حملة للتوعية، من جانب اخر تقديم مشاهد مسرحية وباسلوب فني ممكن ان يتقبله الطفل هناك الكثير من الامور لايمكن ان تاتي عن طريق الشدة بالتعامل.
سنرى الطفل لايستوعب هذه الاشياء بحكم التسلط.لكن سيستوعبها اذا استخدمنا طريقة فنية جميلة ومحببة لدى الطفل..
واضاف البلياتشو قيس عدنان:
-في كل عصر يجب ان يكون هناك بلياتشو كي يخفف قليلا من الاحزان.. العلماء يؤكدون ان البلياتشو هو الشخصية الاكثر تأثيرا. هناك عنصر داخل الطفل وهو الحزن والكبت وكثيراً ما يبحث الطفل عن قناة لتفريغ هذه الاشياء وتسمى هذه العملية بالتطهير وعندما يتطهر الطفل من كل ماموجود بداخله سيصبح لديه توازن نفسي.
*هل ممكن ان يوظف مسرح الطفل في مجال اخر من مجالات الفن؟
البلياتشو عمر ياسين:  بالتأكيد نستطيع ان نوظف مسرح الطفل في مجالات عدة، منها مجال السينما من خلال انتاج افلام سينمائية للطفل الاعمال المهتمة بالطفل ان كانت مشاريع تخرج او ماشابه هي قليلة جدا وتكاد تكون معدومة.. ومن خلال دراستي للسينما ومشروع تخرجي سأعمل على مشروع الطفل ولايمكن ان تكون التجربة مقتصرة على المسرح فقط وانما نوظف السينما بكل تقنياتها للاهتمام بعالم الاطفال. وسينما الأطفال تلفت الأنظار لأنها تحظى بمشاهدة شريحة واسعة، السينما وأفلام الرسوم المتحركة تلعب دوراً مهماً في تشكيل الوعي، فالطفل يمتلك الاستعداد والقابلية لفهم لغة وحركة الصورة أكثر من الوسائل التعليمية المكتوبة.‏. كل من يريد أن يعمل على انجاز الفيلم الموجه إلى الطفل يجب عليه أن يستجيب لانشغالات وأحلام هذا الأخير ويجسد على الشاشة نظرته الخاصة للأشياء. ويجب علينا السعي للبحث عن المواصفات السينمائية الخاصة بعالم الطفل التي ترتكز حسب اعتقادي على الإيماءات التي يجب ترجمتها إلى الصورة وإلى رموز مشتركة بين الطفل وواقعه.
*حلم البلياتشو؟
-حلمنا لايقتصر فقط على المسرح الجوال ولا تقتصر تجربتنا على العراق فقط، هناك احلاما صغيرة واحلام كبيرة.. حلمنا ان يكون هناك متنزه ونطلق عليه اسم بلياتشو للا طفال ونعمل على ذلك بطريقة اكاديمية هناك الكثير من المتنزهات في بغداد وتستغل مساحات كثيرة لكن القائمين عليها لايتمتعون بالحس الفني... الان نعمل على مشروع وهو كيف نحول البلياتشو الى مادة تقنية وهذا احد احلامنا..نحن لا نستورد تجربتنا من الخارج ولكن لابأس ان نقتدي بهذه التجارب ونعمل على تطبيقها وباسلوب عراقي، حلمنا هو زرع البسمة على وجوه الاطفال والسعي لبناء جيل متوازن نفسيا بعيدا عن كل مايحيط بالطفل من عنف ومؤثرات نفسية واجتماعية..
محسن ابراهيم