الأطفال وفرحة العيد

134

أميرة محسن /

لا يخفى أنَّ للعيد فرحة بفضل الله ورحمته، وفرحة العيد هي بلوغ شهر رمضان وصيامه وقيامه، والعيد هدية الله لعباده بعد شهر كامل من الصيام، إذ يحتفل به المسلمون شكراً لله على إتمامهم هذه الفريضة العظيمة، وتتميز أيامه عن غيرها بالفرح والسعادة والمودّة والحب، وقد يكون أكثر (المستفيدين) من أيام العيد وينتظرونه بفارغ الصبر هم الأطفال، لأنَّهم يحصلون على ملابس جديدة إضافة الى الهدايا والعطايا، إذ اعتاد كثير من الأطفال استقبال العيد بـ(العيدية) التي تُقدّم لهم من قبل الأعمام والأخوال والأقارب، فهذه العيدية وإن كانت يسيرة، إلّا أنَّها تُدخل الفرحة والبهجة إلى نفوسهم، فهم يخرجون من منازلهم متجهين نحو الألعاب فرحين بما حصلوا عليه من (عيديات) متناسين وصايا الأهل في الأيام العادية، فمنهم من يتجه نحو المتنزهات للبحث عن (دولاب الهوا) ومنهم من يحاول لعب بعض الألعاب الخطرة بعيداً عن أعين الأهل، بينما بعض الأطفال يذهبون مع عائلاتهم لمعايدة أقربائهم..عن العيد وما يمثله للأطفال “مجلة الشبكة” التقت الباحثة الاجتماعيىة (فرح محمد) لتحدثنا عن هذا الموضوع، فقالت:
فرح ملون
تتميز أيام العيد عن غيرها من الأيام بالفرحة للكبير والصغير، وتختلف عن سائر الأيام، العيد هو اليوم الذي ينتظره الأطفال بمنتهى اللهفة والشغف، إذ يوجد كثير من الأمور التي تُدخل البهجة والسعادة إلى قلوب الأبناء الصغار مثل الملابس الجديدة، والحلويات، والهدايا، وغيرها. لكن يجب ألّا يقتصر معنى العيد على المظاهر الماديّة، وإنَّما يجب أن يتعداها إلى جانب السعادة الروحيّ، الذي يُفترض تنميته في قلوب الأطفال منذ زمن مبكر، وزرع معاني الإحسان والعطف على الفقراء والمساكين، وتوجيههم إلى أهمية زيارة الأرحام، وكذلك زيارة الأقارب والأصدقاء.
تضيف الباحثة: يُشكل الأطفال والعيد ثنائيّة متداخلة، ويتمثل هذا التداخل بتشكيل لوحة مليئة بالفرح، والسعادة والهناء، فالفرح لا يمتلك هوية ولا وطناً، والعيد بالنسبة للأطفال قطار مليء بالفرح الملون، وضحكات الأطفال البريئة تملأ الأرض بهجة وعفويّة، فعادة ما يُردد الأطفال أغاني العيد الشعبيّة، وفي صبيحة العيد يلهو الأطفال ويلعبون في المتنزهات والساحات العامة. ولا ننكر أن للحلوى والدمى دوراً كبيراً في الأعياد إذ يتحمّس الأطفال حين تُقدم لهم الحلوى أو عند رؤيتهم الألعاب المُفضّلة لديهم، إلا أن بعض الأهالي ينسون بعض الأشياء المفيدة لأولادهم، إذ أن كثيراً من الأطفال يحبون حلّ الألغاز بالعربية او بالإنجليزية التي تأتي على شكل لُعب ويستمتعون بذلك وهي أيضاً تعلمهم وتنمي ذكاءهم، او يحبون رسم الرسومات المفضّلة لديهم؛ كالشخصيات الكرتونية، أو الحيوانات، أو تلك التي تعتمد على موضوع مُحدّد؛ كالطبيعة، أو الحياة المائيّة، أو الغابات، فعلينا ان نستغل فرحة العيد ونشجعهم على تنمية مهاراتهم.
أضافت فرح: في العيد نلاحظ الأطفال يبحثون عن شيء للاحتفال به او التمتع، فمدن الألعاب والحدائق أول ما يفكرون فيه، ولكن توجد الكثير من الأمور التي يمكن أن تدخل الفرح والسرور على قلوب الأطفال، فمثلاً يُمكن السماح لهم بقضاء وقت مُمتع في صيد السمك دون الحاجة للماء، وذلك بتقديم لعبة صيد السمك لهم، التي تحتوي على سنّارة خاصّة لصيد الأسماك وترك الطفل يصطاد النوع المفضّل من الأسماك لديه، ويُمكن للعبة تصميم السيّارات أن تستهوي الطفل، وتجذب اهتمامه، وتُبعده عن التلفاز، والألعاب الإلكترونية والهاتف النقال، كذلك تُشكّل لعبة تلوين الخشب هدية مثاليّة للأطفال الذين يستمتعون بالتلوين، وذلك بقضاء وقت مُمتع في تلوين قطع الخشب التي تأتي بأشكال مُتعدّدة، باستخدام الألوان التي يُفضّلونها من علبة الألوان المُعدّة خصّيصاً لتلوين الخشب، كل هذه الامور يمكن أن يلعب بها الأطفال.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.