شركة الجود منتجات متطورة وصديقة للبيئة تنافس المستورَد

207

مازن رحيم – عامر جليل ابراهيم /

كسائر مشاريع العتبة العباسية المقدسة التي تسعى إلى تحقيق الأمن الغذائي والاقتصادي والاجتماعي للمواطن العراقي، أنشئت شركة الجود العراقية لتكنلوجيا الزراعة الحديثة وصناعة المنظفات والمعقمات والأسمدة في عام 2014م.
تزاول الشركة نشاطات عدة أهمها إنتاج الأسمدة العضوية الصديقة للبيئة وصناعة المنظفات.
وللتعريف اكثر بهذا المشروع العملاق زارت مجلةُ “الشبكة العراقية” شركة الجود والتقت السيد أحمد على هادي المدير الإداري الذي بادرنا قائلاً: هدفنا الأول هو تحقيق منتج ذي نوعية جيدة بأسعار مناسبة تكون في متناول المواطنين بكافة الشرائح والطبقات الاجتماعية، والحمد لله لاقت منتجاتنا إقبالاً منقطع النظير.
يضيف السيد أحمد علي: لدينا في المصنع أربع “عوائل” من المنتجات، كما نحب أن نسميها، الأولى العائلة المنزلية التي تشتمل على المنظفات كافة من الصوابين الصلبة والسائلة ومنظفات الأرضيات وما يحتاجه البيت من تلك المنظفات، والثانية العائلة الصناعية وفيها ننتج ماء منظومات تبريد السيارات “الراديتر” والماء المقطر، والثالثة العائلة الصحية وفيها المعقمات والمطهرات وجِلّ السونار والإيثانول الطبي، والرابعة العائلة الزراعية وتشمل الأسمدة العضوية والمبيدات الإحيائية والإضافات العلفية، وكل هذه المنتجات حاصلة على موافقة التنمية الصناعية وهي منتشرة في السوق المحلية وتسوقها شركة “نور الكفيل” التابعة للعتبة العباسية المسوق الرئيس لمنتجاتنا، ولدينا وكلاء في المحافظات كافة عبرمراكز البيع المباشر.
معامل
يقول المدير الإداري: مساحة المعمل ستة دوانم ويتكون من مصنع الأسمدة ومصنع المنظفات وملحقاتهما إضافة الى الإدارة والمخازن وهي جزء من (1000) دونم مملوكة للعتبة العباسية تشمل إضافة الى الشركة “مزارع خيرات أبي الفضل العباس” و محطة “أبقار بركات أبي الفضل العباس” و “مفاقس الكفيل”.
تطور وأسعار معتدلة
يقول المدير الإداري: نحن في تطور مستمر، فقد بدأنا بمنتجات محددة مثل الزاهي والصابون السائل والآن تطور المنتج الى أصناف عدة وتوسعنا في الإنتاج، هدفنا هو الحفاظ على جودة المنتج مع أسعار معتدلة نسبياً، ورغم تقلبات السوق فالوضع مسيطر عليه بين الأسعار والجودة، فالمواد الأولية نستوردها من الخارج حالياً، وهي مشمولة بالتعرفة الكمركية وكافة رسوم الدولة ونحاول أن تكون الأرباح قليلة وأحياناً معدومة من أجل أن نحافظ على جودة المنتج.
وبالرغم من أن السوق العراقية غارقة بأنواع المنتجات العربية والأجنبية، لكن الحمد لله أخذنا حيزاً كبيراً وبدأنا بمنافسة تلك المنتجات وتفوقنا عليها خاصة في كربلاء ونحاول فتح أسواق أخرى في المحافظات.
يضيف السيد أحمد علي: منتجاتنا تحمل علامة الكفيل والنقاء والجودة وأسعارها جيدة بشهادة المستهلك، الجودة عالية بالقارنة مع أسعار باقي ٍالشركات المحلية والأجنبية، ونحن نتابع حالة السوق عبر قسم التسويق وقسم الإعلام، فهما مستمران بمتابعة هذه المسائل، ولمسنا ما لمنتجاتنا من تأثير ملموس على المواطنين، فقد بدأ الكثير منهم بالتوافد على مركز البيع المباشر في مقر الشركة على طريق كربلاء نجف وهم يترددون باستمرار لشراء منتجاتنا، ونحن نحاول أن نخفض الأسعار الى أدنى درجة من خلال تصنيع المواد الداخلة في صناعاتنا في مصانعنا و ضمن الخطة الموضوعة هو بناء معمل لعبوات ذات ٍأحجام مختلفة حتى تنتهي معاناة استيراد العبوات وأغطيتها والتي نعاني من رداءة صناعتها وتحملنا الكثير من المسوّقين والمورّدين واضطررنا الى أنٍ نأتي بها ٍمن خارج الحدود، والمعروف عنا أن تشجيع المنتج الوطني غايتنا، لكن، كما قلت، تركنا شراء العبوات المحلية والآن نشتريها من خارج الحدود.
ويضيف: في منتجاتنا خرجنا عن المألوف، فالزاهي مثلاً ننتجه الآن بألوان مختلفة وعطور متنوعة، حتى بالنسبة للمعقمات والمطهرات، فالديتول المتداول هو ذو اللون الصاجي ولكننا أنتجناه بألوان متنوعة وبعطور مميزة منها عطر الليمون، وهذه المنتجات كلها تفحص في مختبراتنا وتخضع لفحوصات السيطرة النوعية.
تعاون ولكن..
وبصدد تعاون الشركة مع الوزارت وتشكيلات الدولة العراقية قال السيد أحمد علي: لايوجد تعاون حقيقي حالياً مع وزارة الزراعة بخصوص الأسمدة، وقد أجرينا التجارب على منتجاتنا الزراعية في سلطنة عمان وحققت نتائج جيدة وطلبوا منا تصدير المنتج لكن للأسف جوبهنا ببعض المعرقلات الروتينية في وزارة الزراعة حالت دون ذلك، أما وزارة الصحة فثمة تعاون مثمر معها في مجال المعقمات والمطهرات التي ٍتدخل ضمن مسؤوليتهم، ونحن نزوّد المستشفيات ببعض منتجاتنا من المعقمات والمطهرات والتعاون مستمر ويلقى قبولاً، ولدينا تعاون تام مع العتبتين الحسينية والعباسية ومشاريعهما كافة، والتكامل بيننا وصل الى أقصى الدرجات ومنتجاتنا من الأسمدة تورد الى كل مزارعهما استناداً الى توجيهات الإدارة العليا والأمين العام وأعضاء مجلس الإدارة.
أسمدة صديقة
بعد الجولة في مصنع المنظفات والمعقمات زرنا مصنع الأسمدة والتقينا المدير التنفيذي الأستاذ ميثم البهادلي الحاصل على شهادة الماجستير في الزراعة، وهو صاحب فكرة انشاء مصنع الأسمدة وسألناه عن نشاطات المصنع فأجاب: لدينا في العائلة الزراعية سبعة عشر منتجاً في الأسواق، ومنتجات أخرى في طور التصنيع، وغيرها في طور التجارب، وتلك المنتجات هي الأسمدة العضوية الصديقة للبيئة ومواد علفيّة طبيعية وإضافات خالية من المواد الكيميائية وهذه ميزة لنا فالثمار المنتجة في المزارع التي تستعمل منتجاتنا بإمكانك أن تأخذها وتأكلها بدون غسل وتعقيم لأنها خالية من المواد الكيمائية.
ودّعنا معمل الجود وكلنا أمل في أن تستمر مشاريع خدمية كهده في خدمة الحركتين الاقتصادية والاجتماعية عبر إنتاج صناعات محلية وتوفير الكثير من فرص العمل.

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.