أنَفه!

355

خضير الحميري /

يبدو ان الأنف الذي يعتلي وجوهنا والذي أوكلت له مهام الشم والتنفس ومايتصل بهما من تنقية وترطيب الهواء الداخل الى الرئتين، فضلا عن حمل جسور النظارات الطبية أو الشمسية، يطيب له أحيانا ممارسة وظائف أخرى خارج نطاق التصميم الوظيفي الممل مستثمرا مكانه ومكانته المرتفعة، فحين يرفع أحدنا أنفه قليلا أو كثيرا الى الأعلى يقال ان فلان رافع خشمه أو هذا فد واحد أنَفة، وقد تلفظ (عَنفة) لتمزج بين التكبر والميل للعنف،على خلاف ما يجلبه الأنف المطأطئ أو المتدلي على صاحبه من أوصاف ودلالات نقيضة..

ولكن ليس كل من رفع أنفه استحق وصف (الأنفة) بمعنى الاعتداد والكبرياء والتكبر فما أكثر الأنفات الفاشوشية التي نصادفها في حياتنا اليومية والتي ليس لها من الأنفة سوى تشنجات الرقبة وآلام الظهر والكتفين.

ولا توجد علاقة شرطية بين أصحاب الأنوف العالية والحالة الاجتماعية أو الاقتصادية أو الوظيفية، فهي (موهبة) واسعة الانتشار تُصقل بالممارسة اليومية ولا تتطلب سوى القليل من الشمخرة والتعالي، وعلى هذا الأساس قد يجابهك جايجي أو حماية المسؤول بشمخرة من الوزن الثقيل في الوقت الذي مازالت شمخرة المسؤول ذاته تحبو عند أعتاب وزن الريشة !!

 

Comments are closed, but trackbacks and pingbacks are open.